الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٩حق الاستئذان
الفقاة
389
به، أي: بالاستئذان ولو كان البيت لغير المدخول عليه، ولا يكلمه بغير الأمر والنهي والرد ولا يناوله ولا يقبض منه ولا يقضي حاجته
6.
وكذلك إن استأذن ودخل بلا، إذن، وقيل: يكفر منكر الاستئذان، وكذا الناسي يخرج ثم يستأذن إن ذكر، ولأهل البيت أن يأمروا بذلك إن ذكروا أيضًا بعد نسيان، وذلك واجب (1)
551 حكم النظر إلى البيوت بلا إذن (2)
يحرم النظر للبيوت بلا، إذن، كما حرم دخولها بلا إذن، وإنما جعل الاستئذان للنظر كما في الحديث، وهو بظاهره يقتضي جواز دخول الأعمى أو غاض البصر أو ساتره بدون استئذان وهو غير ظاهر، فلعل مراده أن معظم ما شرع له الاستئذان هو النظر كقول: «الحج عرفة» (3)، أي: معظم أركانه وقوف عرفة، أو المراد خصوص النظر، لكن علة تحريمه الإيذاء وهو ـ أعني: الإيذاء ـ موجود في السمع واللمس وغيرهما فالتحق غير النظر بالنظر لعلة الإيذاء، وجاز النظر في موضع من البيت إذا علم من صاحبه إباحة الموضع.
والنظر في البيوت بلا إذن قيل مما يحجب الدعاء؛ كخلط النوى والثمر، غير أن الشيء الذي يحجب الدعاء إن كان في نفسه معصية كنظر بلا إذن في
(1) شرح النيل 378/ 5 - 379، الإيضاح 41/ 3 - 42، بيان الشرع 283/ 5، منهج الطالبين 173/ 2. (2) ولا يحل للمستأذن النظر في داخل البيت لأن للبيوت حرمتها، فإن نظر المستأذن إلى داخل البيت فجنى صاحب البيت على عينه فهل يضمن؟ في ذلك خلاف وتفصيل. رعة الفقهية الكويتية 149/ 3 - 150.
الموسوع
(3) الحديث رواه الترمذي في السنن، كتاب الحج، باب ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع، فقد
أدرك الحج، ح: 889