موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٩٠

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

بيت، فالمراد فيه الدعاء للدنيا والآخرة، وإلا فالمراد دعاء الدنيا فقط كخلط النوى والثمر وخلط البول والغائط فى غير الكنيف (1).

552 من يجوز دخولهم بغير إذن (2)

ويجوز دخول مملوك على مالكه كالطفل على والده أب أو أما بغير إذن، في غير الأوقات الثلاثة التي حددها القرآن الكريم، وهي وقت القائلة وقبل الفجر وبعد العشاء، وكره في هذه الأوقات بدون استئذان لطفل له خمس سنين فما فوق، ولو كان مملوكًا أو طفلة خماسية، أي: لها خمس سنين، وفائدة تعبيرهم بخماسي وخماسية الإشارة إلى أن من كان في مثل صاحب الخمس في التمييز والجسم أو في التمييز وهو دون الخمس مثل صاحب الخمس، والمدار على التمييز الصحيح في أمر العورة، ووصف تلك الحال في نفسه، فإن وجد ممن دون الخماسي كره له دخول فيها بلا إذن، وإن كان الخماسي فصاعدًا ما لم يبلغ غير مميز لم يكره له، والمجنون كالصبي تمييزا، وعدمًا ومعنى الكراهة في حق الصبي أن الأولى له خلاف ذلك، وأما البالغ فواجب له أن يأمر الطفل والطفلة المميزين أن لا يدخلا في الأوقات الثلاثة إلا بإذن وإن تركهما يدخلان بدونه فهو آثم، ويجوز أن يريد

(1) شرح النيل 379/ 5 - 380.

(2) الصغير المميز فقد ذهب الجمهور (عبد الله بن عباس، وعبد الله بن مسعود، وعطاء بن أبي رباح، وطاوس بن كيسان والحنفية والمالكية وغيرهم إلى وجوب أمره بالاستئذان قبل الدخول، في الأوقات الثلاثة التي هي مظنة كشف العورات؛ لأن العادة جرت بتخفف الناس فيها من الثياب، ولا حرج عليه في ترك الاستئذان في غير هذه الأوقات الثلاثة؛ لما من الحرج في الاستئذان عند كل خروج ودخول والصغير ممن يكثر دخوله

ذلك في

وخروجه فهو من الطوافين.

وذهب أبو قلابة إلى أن استئذان هؤلاء في هذه الأوقات الثلاثة مندوب غير واجب، فكان يقول: «إنما أمروا بهذا نظرًا لهم». الموسوعة الفقهية الكويتية 148/ 3.