موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٩٣

حق الاستئذان

الفقاة

393

كإذن المستأذن بما ينفعه به كطعام وشراب ودواء وفراش، إن لم يكن من يأذن له، وكذا الأصم والنائم والمصلي لمريده، أي: مريد الدخول به أي

واحد ممن ذكر.

وإن كان المريض يسمع الصوت ولا يجيب استأذن ليستر ما لا يكشف وكذا إن أمكن أن يكون معه أحد وقد جاز الشرك باللسان للاضطرار مع طمأنينة القلب بالإيمان وهو أعظم من الدخول بلا إذن للضرورة، وإن قيل في الدخول بلا إذن تصرف في مال الناس بلا إذن وإباحة حقهم وظلمهم بخلاف ما هو حق الله، فالجواب أنه قد وجب على صاحب البيت أن لا يمتنع من التنجية ببيته فللمضطر حق واجب عليه في بيته أحب أو كره، وإنما يستأذن إعلامًا لهم أن يستروا أو يتستروا ولا ينتظر الإذن، وقد قال الله: تعالى: ﴿وَلَا نَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29]، أي: لا يقتل بعضكم بعضا، فمن ترك مضطرًا لسيل أو حريق أو عدو أو نحو ذلك ومنعه ينجو ببيته فقد قتله، وكذا المال لوجوب تنجية المال والإعانة على

أن

من

الحق والبر

(1)

557 حكم تارك الاستئذان

الاستئذان والتسليم كلاهما، فرض، وتركهما أو أحدهما كبيرة، وقيل: صغيرة، قال في التاج وحرم ترك الاستئذان تهاونا بالفرض، ولا يكفر من لم يتعمده إلا إن أبى من التوبة منه، وقيل: لا يسعه تركه ولو جهلًا (2).

(1) شرح النيل 382/ 5 - 383.

(2) شرح النيل 384/ 5،

منهج

الطالبين 175/ 2.