موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٩٤

394

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

558 كيفية الاستئذان (1)

يسلم مريد الدخول ثلاثًا، وقيل: مرة، ويستأذن ثلاثًا بين كل استئذان

وآخر قدر ركعتين، وقيل: يفصل بين كل واحد ما شاء، والصحيح تقديم السلام على الاستئذان، وقوله: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [النور: 27]ـ أي: تستأذنوا - وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا) ولما روي: أنه صلى الله عليه وسلم «كان إذا أراد أن يدخل دارًا من ديار المسلمين سلم ثلاثًا من خارج فإن ردوا استأذن فإن أذن له دخل وإلا رجع»).

وفي التاج: لا يدخل أحد بيت قوم حتى يقف ببابه ويسلم عليهم ويردوا له ثم يطلب الدخول، وقيل: يستأذن أولا ثلاثًا فإن أذنوا له سلم قبل الدخول وصححه بعض قومنا، والصحيح ما ذكرت وقيل: إن صادف أحدًا سلم أولا، وإن لم يصادف أحدًا استأذن أولا، وعلى كل حال فلا يدخل إلا بعد سلام، ومن دخل بلا سلام ناسيًا أو عامدًا وجب رجوعه ووجب رده

ليسلم

(3)

(1) يكون الاستئذان ـ في الأصل - باللفظ، وقد ينوب عنه غيره، والصيغة المثلى للاستئذان أن يقول المستأذن: السلام عليكم، أأدخل؟» مقدما السلام.

مقامه

وقال بعض المالكية ومنهم ابن رشد يبدأ بالاستئذان لا بالسلام، ثم يسلم. ويقوم قرع الباب مقام الاستئذان باللفظ، سواء أكان الباب مغلقًا أم مفتوحًا، كما يقوم. التنحنح، ويقوم مقام اللفظ المأثور كل ما تعارفه الناس من ألفاظ الاستئذان. غير أن المالكية نصوا على كراهة الاستئذان بالذكر؛ لما فيه من جعل اسم الله تعالى آلة، قال في الفواكه الدواني: «وما يفعله بعض الناس في الاستئذان بنحو «سبحان الله» و «لا إله إلا الله» فهو بدعة مذمومة، لما فيه من إساءة الأدب مع الله تعالى في استعمال اسمه في الاستئذان». الموسوع رعة الفقهية الكويتية 149/ 3 - 150. (2) الحديث رواه مسلم في كتاب الآداب، باب الاستئذان ح: 2153، ولفظه: الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك وإلا فارجع.

(3) شرح النيل 385/ 5، الإيضاح 44/ 3 - 45، جوابات السالمي 558/ 5 - 559.