موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٩٧

حق الاستئذان

الفقلة

397

فإن لم يؤذن له استأذن آخر كذلك مخافة أن يستأذن واحد ثلاثا فلا يؤذن له لم يؤذن لغيره فلا يجد أن يدخل، لأنه لم يؤذن له، كذا كانت جماعة من

لم

طلبة الحديث تفعل بباب الفقيه، ويبحث فيه بأنه إذا استأذن أحد ثلاثا يجز دخول من معه إن استأذنوا فأذن لهم، لأن المستأذن ثلاثا قد استأذن بنية الجميع لا لنفسه، وكذا إن استأذن مرتين فاستأذن الآخر مرتين، فذلك أربع فلا يدخلوا لاستئذانهم أكثر من ثلاث لأن كلا يستأذن بنية الآخر إلا إن كان كل يستأذن لنفسه، فإذا أذن له أوصل إلى الفقيه أن إخوانه بالباب، فإذا استأذن ثلاثًا فأذن له دخلوا وإلا استأذن غيره؛ فإن أذن دخلوا إلا الذي قد استأذن أولا ثلاثًا، وهكذا كل من استأذن ثلاثًا فلا يدخل إلا إن أذن لاستئذان غيره).

562 الدخول بإذن صاحب الدار وإن لم يكن بداخلها

يجوز الدخول بإذن رب البيت، والدار وإن لم يكن في الدار، بأن كان خارجه أو خارجها، لكن إذا لم يكن فيها أو فيه ولم يره خرج منها أو منه أو رآه خرج لا يدخل إلا إن اطمأن أن ليس فيها أو فيه غيره من العيال أو غيرهم منكشفًا، وإن قال من داخل تعال دخل إليه وإن بدون استئذان.

وكذا إن أرسل رجلًا لبيته وليس فيه أحد أو فيه من تهيأ لدخول الناس أو أرسل إليه أن يأتيه في بيته، أو أعطاه مفتاحه، وفي الأثر: المفتاح والرسول إذن، ولا يلزم السلام في هذه الصور الأربع، وإنما لزم إذا احتاج للاستئذان، لأنه قرن فى الآية بالاستئذان ووجب معه وجعل ركنا للاستئذان، فإذا لم يكن الاستئذان لم يلزم، ومثل ذلك وجوب الوضوء للصلاة، وإذا سقطت لم يلزم الوضوء، ووجوب الغسل من جنابة للصوم مثلا، فإذا لم يجب الصوم لم

(1) شرح النيل 388/ 5.