الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٩حق الاستئذان
الفقاة
399
وكذا كل من لا يصله إلا بدخول غيره وقد أذن له لأن ما لا يتم الشيء إلا به فهو مثله مثل أن يقول له: أأدخل إليك؟ فيقول: ادخل وهو في السقف الأعلى، فإنه يدخل الدار ويصعد السقف الأول من حيث يصعد، ثم الثاني فصاعدًا إلى حيث كان، وإذا لم يقل: إليك أو نحوه وأذن له فليدخل إلى حيث لا يريب المنع ويقف عما رابه بالمنع حتى يستأذن إليه).
565 تجديد الاستئذان عند تكرار الدخول
من يختلف لبيت غيره لحاجة بدخول وخروج فهل يكفيه الاستئذان الأول، وهو الصحيح إن كان قد أذن له على تكرر الدخول والخروج، لا إن علم أن النساء مثلا يتجردن بعد خروجه فلا يكفيه الأول؟ أو يجدد الاستئذان في كل مرة أراد دخولا فيه أي في البيت؟ قولان للعلماء في
هذه المسألة.
وكذا عامل لآخر في بيت وإن بلا أجر إن لم يشغل بغير ذلك العمل، هل يجدده إن خرج وأراد الدخول أو لا؟ قولان والظاهر أنه إن اشتغل بغير ذلك العمل بلا علم من صاحب البيت أو من فيه ببقائه على ارتقابه ففيه الخلاف والظاهر أنه إذا اشتغل بغير ذلك العمل لم يجز الدخول إلا بإذن آخر، مثل أن يخرج في حاجة ليست من حوائج ذلك العمل، قولا واحدا، والذي يتحصل أنه إن قل الاشتغال بغيره بقدر ما لا يتوهم أهل البيت أنه لا يرجع، لم يحتج
لتجديد الإذن وإلا جدد (3).
(1) شرح النيل 390/ 5، الإيضاح 47/ 3. (2) شرح النيل 391/ 5، الإيضاح 46/ 3 - 47.