الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤١٠410
الفَقْلة
الجزء السادس: الحقوق
ولا يستأذن في بيت لذكر أو علم أو صلاة أو لصانع أو لعياله، أو لم يكن عياله معه، وسواء كان البيت ملكًا له أو لغيره أو فيه ميت وإنما أبيح دخول بلا إذن لمجهزه ومن يعينه، أو لدافع ضرَّا عنه من الميت كسبع وهدم أو فيه طعام عرس خلى البيت أو الطعام ربه لذلك وكذا إذا أبيح دخول لعزاء (1).
582 استئذان الضيوف على بيت فيه متاع
من أخرج عياله من بيته ولم يخرج متاعه لأضيافه دخلوه بلا إذن منه كلما أرادوا دخولا، وقيل: لا بد منه، والقولان مبنيان على الخلاف في شغل البيت بالمال، هل هو سكنى فيه أم لا؟ والصحيح هنا أنه غير سكنى، بل لو كان سكنى لكان بمنزلة عدم السكني، لأن الدخول على المال يجوز إذا أباحه صاحبه، وكذا النظر إليه لا كالعورة لا تباح بإباحة (3).
583 خروج الضيف لحاجة ثم رجوعه (2)
إن خرج من دار مسكونة محتاج منهم - أي من الأضياف مطلقًا ليلًا - إلى خروج ثم رجع وقد رقد أهل البيت وخاف إيقاظهم إن استأذن، أو الكلاب إن استأذن، أو خرج قبل الليل، ورجع ليلًا وقد نام أهل البيت وخاف ذلك، فهل يستأذن ثم يدخل مطلقًا أذن له أو لم يؤذن، أو منع، غير أنه إذا منع انتظر قدرًا يظن أن المنع من أجله ثم يدخل، والاستئذان إنما هو
(1) شرح النيل 404/ 5 - 405، الإيضاح 52/ 3. (2) شرح النيل 405/ 5.
(3) لا يجوز للضيف أن ينصرف من بيت مضيفه إلا بعد استئذانه قال عبد الله بن مسعود: الرجل تدخل عليه في بيته لا تخرج إلا بإذنه، هو عليك أمير ما دمت في بيته. الموسوعة الفقهية الكويتية 157/ 3.