الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤١١حق الاستئذان
الفقلة
411
ليتهيؤوا، وله أن يفعل أمارة إرادة الدخول أو لا يستأذن بل يدخل بلا استئذان، أو لا بد منه أي من الإذن في صحة الدخول، فإن لم يؤذن له بعد الاستئذان يدخل إلا إن علم أنهم يقظون سكتوا عن جوابه أو منعوه فيدخل؟ خلاف؛ والصحيح الأول).
584 استئذان الرجل في بيته (2)
من الجفاء استئذان الرجل في بيته والمرأة في بيتها، وأحد الزوجين على آخر إذا كان وحده، وإن خاف أن يفاجئ فيه ما لا يحل نظره سلم أو حرك الباب أو نحوه قدر ما يسمع من فيه والتسليم أولى لأن فيه التنبيه على دخوله، وفيه إن خير البيت ينمو بسلام صاحبه فيه، أو بيت أطفاله وعبيده إن لم يكن به غيرهم، وإن كان فليستأذن فيه، ولا يشتغل بمنع المانع إن كان البيت له أو لأطفاله أو لغيرهم، لكنه ينتظر قدر الاستتار فيدخل، وإن منعه مالك البيت أو ساكنه مع عبده أو أطفاله فلا يدخل، وإن قلت: فهل يستأذن على عبيده وأطفاله قبل صلاة الفجر، وحين وضع الثوب للظهيرة، وبعد
(1) شرح النيل 406/ 5.
(2) إن كان البيت بيته ولا ساكن فيه غيره، فإنه يدخله بغير استئذان أحد؛ لأن الإذن له، واستئذان الشخص نفسه ضرب من العبث الذي تتنزه عنه الشريعة.
أما إن كان في بيته زوجته، وليس معها غيرها، فإنه لا يجب عليه الاستئذان للدخول؛ لأنه يحل له أن ينظر إلى سائر جسدها، ولكن يندب له الاستئذان بدخوله بنحو التنحنح، وطرق النعل، ونحو ذلك؛ لأنها ربما كانت على حالة لا تريد أن يراها زوجها عليها. وفي وجوب استئذان الرجل على مطلقته الرجعية قولان مبنيان على أنه: هل يلزم من الطلاق الرجعي تحريمها على مطلقها أم لا؟ فمن قال: إنها ليست محرمة، كالحنفية وبعض الحنابلة، قال: لا يجب الاستئذان بل يندب ويكون دخوله عليها كدخوله على زوجته غير ومن قال: إنها محره مة، وأن التحريم قد وقع بإيقاع الطلاق، كالشافعية والمالكية وبعض الحنابلة، قال بوجوب الاستئذان قبل الدخول عليها. الموسوعة الفقهية الكويتية
المطلقة،
145/ 3