الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤١٢412
الفَقَل
الجزء السادس: الحقوق
صلاة العشاء؟ قلت:
على حالة
نعم، لأن علة ذلك مخافة انكشاف العورة، والوجود
الزوجة لا ينظرها أحد، فمن كان من العبيد أو الأطفال له زوجة مع فظاهر ومن لم تكن له زوجة خاف أن يراهم منكشفين أيضا لنوم أو لتبديل الثوب، لأنه أبيح له الدخول عليهم بلا إذن تبعًا لإباحة الدخول لهم عليه بلا إذن، فيستثنى فيه الأوقات المستثناة فيهم، ولاتفاق العلة، ويدل لذلك عدم إباحة الدخول على الأطفال لأمهم وجدتهم وجدهم لعدم نص القرآن فيهم
585 استئذان الزوج على زوجته
يجوز دخول الزوج على زوجته أو سريته في بيتها سواء كان ملكًا لها أو له أو لغيرهما سكنته بكراء أو عارية أو غير ذلك بلا إذن ولا سلام إلا إن شاء أن يسلم كما يجوز لها أن تدخل بغير استئذان. إذا كان أحدهما وحده،
به
ويستأذن كل منهما على الآخر، ويسلم في بيت لغيره، إن لم يكن أحدهما وحده وإن كان البيت لغيرهما ولا شغل بمنع أحدهما للآخر عن الدخول، ولو كان أحدهما في بيت والآخر في آخر إن لم يكن معه إنسان، ويجوز أن يريد ولا شغل بمنع صاحب البيت أو غيره ممن كان فيه غير ساكن أحد الزوجين أن يدخل على الآخر ولو سكن فيه أحدهما فقط وكان المانع هو المالك، لأنهما إن سكنا معًا فيه بإذن المالك بكراء أو حق فلا وجه لمنعه، وإن سكن فيه أحدهما بكراء أو بحق فلا وجه لمنعه الآخر عن الدخول، لأن الحكم لساكن البيت بحق أو كراء، ولأن سكنى أحدهما إذن للآخر في الدخول تنبه المالك لذلك أو غفل، وكذا إن سكن بعارية أو كراء فسكناه إذن للآخر، لأن كلا منهما تبع للآخر إلا إن شرط على ساكنه من أول أن لا يدخل عليه الآخر (2).
(1) شرح النيل 412/ 5 - 413، الإيضاح 53/ 3، 56.
(2) شرح النيل 406/ 5 - 407.