موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤١٣

حق الاستئذان

الفتاة

413

586 دخول الزوج على مطلقته رجعيًّا

ويدخل الزوج على مطلقته بلا إذن؛ إن كان الطلاق رجعيا، أو آلى منها، أي: حلف بطلاقها على فعل شيء أو تركه أو على مسها، أو ظاهر منها ما بقيت بينهما عصمة، أي اتصال بأن لم تبن منه ولو بقي من مدة الإيلاء أو الظهار ما لا يدرك فيه الكفارة التي لزمته، وتدخل عليه بلا إذن، ولا سلام إلا إن شاء أحدهما أن يسلم على الآخر، وإن استأذن عليها في ذلك فليس من الجفاء، وكذا إن استأذنت وذلك لم يحل منهما كل ما حل قبل ذلك، وقيل: يصفق نعليه، أي: يضرب إحداهما بالأُخرى، أو يضرب كلا بالأُخرى دفعة واحدة، ويسلم وينحنح، أو نحو ذلك مما تشعر به إن أراد الدخول عليها، وذلك أنه يباح له النظر إليها من فوق السرة وتحت الركبة إلا التي آلى منها فله نظر الفرج، وتفعل ما يعلم به دخولها إن دخلت عليه، ويبيتان ولو في بيت واحد عند البعض على ما يأتي.

يراجعها

وما ذكر من تصفيق النعلين والتسليم والتنحنح أحوط وأصح إذ لم يبح منهما ما أبيح، قبل، وإن كان الطلاق لا يملك فيه رجعتها ولا إلا إن شاءت أو أفادها أو كان لا يصح فيه المراجعة أو طلقها ثلاثًا فلا يدخل أحدهما على الآخر إلا باستئذان وتسليم، وكذا إذا حرمت عليه بوجه من الوجوه (1).

587 استئذان الضرة على ضارتها

تستأذن وتسلم ضرة على ضارتها إذا أرادت الدخول على أخرى في بيتها؛ لأن المراد الدخول عليها لا على الزوج، وإن كان به زوجها، وجاز دخولها بدون استئذان إن توحد زوجها به أي في بيت الضرة الأخرى، وإن

(1) شرح النيل 407/ 5 - 408، الإيضاح 54/ 3.