موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤١٥

حق الاستئذان

الفقلة

415

له زوجة فيه، ولو كانت أمة، لأنه لما زوجها عبده حرم عليه نظرها بشهوة والتمتع منها، وحرم عليه ما بين سرتها وركبتها، أو السرة والركبة وما بينهما فليفعل ما يعلمان به ويمكث مقدار ما يقع الستر ويدخل، ولا يدخل على أمته إن كان لها زوج إلا بإذن، وإن كان للعبد زوجة أو للأمة زوج فلا يدخل عليهما حتى يكون منه ما يعرفان بدخوله فيستتران منه).

590 الدخول إلى بيت تفعل به المنكرات (2)

6

ويدخل بيتا فيه ظلم أو منكر أو محرم بغير إذن؛ ليغيره إن علم أو تحققت تهمته وإن أغلق بابه دون الداخل كسر الباب أو القفل، ودخل، وإن على كره إن منع منه أي من الدخول، وإلا دخل بلا كسر، ويضمن الكاسر إذا دخل على تهمة ولم يجدها صادقة.

(1) شرح النيل 409/ 5 - 410، الإيضاح 50/ 3. (2) أجاز الحنفية والمالكية دخول البيت الذي يتعاطى فيه المنكر بغير استئذان، بقصد تغيير المنكر، كما إذا سمع في دار صوت المزامير والمعازف، فله أن يدخل عليهم بغير إذنهم؛ وعللوا ذلك بعلتين، الأولى: أن الدار لما اتخذت لتعاطي المنكر فقد سقطت حرمتها، وإذا سقطت حرمتها

جاز دخولها بغير استئذان والثانية أن تغيير المنكر، فرض فلو شرط الإذن لتعذر التغيير. أما الشافعية فقد كانوا أكثر تفصيلًا للأمر من الحنفية حيث قالوا: إن المنكر إن كان مما يفوت استدراكه جاز له دخوله لمنع ذلك المنكر بغير استئذان، كما إذا أخبره من يثق بصدقه: أن رجلًا خلا برجل ليقتله، أو خلا بامرأة ليزني بها، فيجوز له في مثل هذه الحال أن يتجسس، ويقدم على الكشف والبحث حذرًا من فوات ما لا يستدرك، من إزهاق روح معصوم، وانتهاك عرض المحارم، وارتكاب المحظورات. أما إذا لم يفت استدراكه، كما إذا دخل معها البيت ليساومها على أجرة الزنا، ثم يخرجان ليزنيا في بيت آخر، أو إذا كان مما يمكن إنكاره ورفعه بغير دخول، لم يحل له الدخول بغير استئذان، كما إذا سمع المحتسب أصوات تلاه منكرة من دار تظاهر أهلها بأصواتهم، أنكرها خارج الدار، ولم يهجم عليها بالدخول؛ لأن المنكر، ظاهر، وليس له أن يكشف عما سواه. الموسوعة الفقهية الكويتية 148/ 3.