موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

292

الفعّلة

الجزء الأول: علم أصول الدين

- أدلة السنة:

الدليل من السنة على خلق الفعل قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الفعل مخلوق». قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: «ما خلق الله خلقًا أحب إليه من العتاق، ولا أبغض إليه من الطلاق» () (2). والعباد هم الذين يعتقون، ويطلقون، ويغسلون، وينقون؛ فأضاف ذلك إلى الله عل؛ لأنه الخالق لأفعال الخلق، وكذلك الطاعم، والشارب هو من العبد، والطعم والشرب فعله، فأُضيف إلى الله ـ تعالى ـ إذ كان هو خالقه

جل وعلا (3).

ج - أدلة الصحابة:

يروى عن علي أنه سأله رجل عن فعل العباد أمن الله أو منهم؟ قال: هو منهم عمل، ومن الله خلق (4).

وقال حذيفة بن اليمان (ت 36 هـ / 656 م): إن الله خلق كل صانع وصنعته (ه).

وسئل عمر بن الخطاب (ت 23 هـ / 644 م) عن أفعال العباد، فقال: الله خلق

كل شيء

(1) رواه البيهقي في السنن الكبرى عن معاذ بن جبل بلفظ: «ما خلق الله شيئًا على وجه الأرض أحب إليه … »، حديث 15120، باب الاستثناء في الطلاق والعتق والنذور، 592/ 7. ورواه الدارقطني في سننه عن معاذ في كتاب الطلاق والخلع والإيلاء وغيره، حديث

94، 35/ 4

(2) البسيوي الجامع، ج 1، ص 519 وأيضا الكندي: بيان الشرع، ج 2، ص 127. (3) الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 366.

(4) المصدر السابق، ج 1، ص 362.

(5) البسيوي الجامع، ج 1، ص 520.

(6) الكندي: بيان الشرع، ج 2، ص 126. وأيضا الشقصي: منهج الطالبين، ج 1، ص 351.