موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٧

ما خص به النبي في أمر النكاح

الفتاة

17

ومات نبينا على التسع، وعليهن تمَّ أمره بأن لا يزيد عليهن، وإلا فقد قيل اجتمعت عنده إحدى عشرة قبل ذلك، وقيل: لم تحرم عليه الزيادة على التسع، وجاز لغيره من الأنبياء أيضًا الزيادة على أربع وتسع، وذكر ذلك في المواهب وذكر أيضا أن سليمان تسرى ألفًا، وقيل: سبع مائة (1).

ب ـ النكاح بلا مهر ولا ولي

نكاح النبي صلى الله عليه وسلم كان بلا، مهر: أي الصداق ولا ولي، ولا شهود ولا رضى منها، وفي المواهب لو رغب في نكاح امرأة خلية لزمتها الإجابة وحرم على غيره خطبتها، أو مزوجة وجب على زوجها طلاقها، قال الغزالي: لعل السر فيه من جانب الزوج امتحان إيمانه بتكليف النزول عن واختار أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر أن لا بد من ولي وشهود، قال

وقيل لا يحتاج إلى ولي

(2)

ج - النكاح بلفظ الهبة

أهله،

يجوز نكاح النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ الهبة، ولا يجوز لغيره إلا بلفظ التزويج أو الإنكاح أو التمليك أو نحو ذلك؛ خلافًا لبعض، فإنه أجازه بلفظ الهبة، وذكر في المواهب عن النووي: أن الصحيح عند الشافعية صحة نكاحه صلى الله عليه وسلم بلا ولي ولا شهود، وأن الخلاف في غير زينب، وأما هي فمنصوص عليها، وذكر أنه يجوز له النكاح بلفظ الهبة من جهة المرأة، وأما من جهته فلا بد من لفظ الإنكاح أو التزويج على الأصح في أصل الروضة، وحكاه الرافعي عن ترجيح الغزالي لظاهر قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: 50].

(1) شرح كتاب النيل 6/ 6 - 8.

(2) شرح كتاب النيل 8/ 6، فتاوى النكاح للشيخ أحمد الأجيال 1423 هـ/2003 م.

بن حمد الخليلي 53/ 2 ـ 54 ط 2 دار