موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٨

18

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

وذكر بعض أن ابن عباس قال: لم يتزوج واهبة قط، ولم تكن عنده امرأة إلا بعقد وصداق أو ملك يمين وإنه إنما قال: إن وهبت) على طريق الشرط، وقيل: كانت عنده زينب بنت خزيمة أم المساكين الأنصارية، وقيل:

أم شريك بنت جابر الأسدية، وقيل: خولة بنت حكيم الأوقص السلمية). فليس لامرأة أن تهب نفسها لرجل بغير شهود ولا ولي ولا مهر، إلا للنبي صلى الله عليه وسلم وهذا مما خص به دون أمته في النكاح، كالتخيير والعدد في

النساء.

ولو تزوج المرأة بلفظ الهبة، لم ينعقد النكاح، في قول بعض الفقهاء، وقال بعضهم: إذا وهبت له نفسها، وقبلها بشهود ومهر، فإن النكاح ينعقد والمهر يلزم".

ومن وهب لرجل ابنته، أو امرأة هو وليها، ويلي تزويجها، فقبل الرجل المرأة، ودخل بها، فليس هذا بنكاح، ولو شهد الشهود على الهبة، لا توهب ويفرق بينهما، ولا تحل له أبدًا، وإن دخل بها، فلها

فالفروج

مثل صدقات نسائها.

وإنما كانت الهبة للنبي وذلك مما خصه الله به، دون أمته، قال الله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِي إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: (50) (3)

(1) شرح كتاب النيل،8/ 6، المدونة الكبرى لأبي غانم بشر بن غانم الخراساني بتعاليق قطب الأئمة الشيخ محمد بن يوسف أطفيش 169/ 2 تحقيق د. مصطفى بن صالح باجو ط 1

14028 هـ / 2007 م وزارة التراث والثقافة.

(2) منهج الطالبين 413/ 7، المدونة الكبرى لأبي غانم 236/ 2.

(3) منهج الطالبين 466/ 7.