الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤294
الفَقَل
الجزء الأول: علم أصول الدين
-
إن الدليل على أن فعلنا مخلوق، وهو ما دلنا على أن نومنا مخلوق، وأن الأمراض والأسقام ونحو ذلك مخلوق، والصلاة فعل من الله أمر وخلق، ومن العبد عمل وكسب (2).
فإن قال قائل: أخلق الله الكفر والإيمان؟ فقل: نعم، خلقهما الله عملًا من العباد، ولم يعملها على وجه ما عملها العباد ولكن خلق الله عملهم، فخلق المعصية، والطاعة عملاً من العباد، وكذلك كل شيء صنعه العباد، وعملوه، فالله خالق عملهم، وخلق الله لعملهم غير عملهم.
161 الإرادة والاختيار
إن إرادة العبد عند الإباضية: هي قصده إلى الفعل أو عدم الفعل، وأهم أنواعها:
إرادة التمني: تسبق الفعل، ولا تكون علة له، إذ قد تكون ولا يحصل الفعل. إرادة العزم: وتسمى إرادة الفعل، وهي القصد بجد إلى الفعل أو عدم الفعل، وتكون علة له، وتحصل مع الفعل، لا قبله ولا بعده، مثل الاستطاعة عند بعضهم. وإرادة العبد بهذه المعاني تثبت أنه مختار في فعله، غير مكره ولا. مجبر. والاختيار عند الإباضية: هو صدور الشيء بالإرادة من العبد، وهو ما يجده الإنسان فى أفعاله بالضرورة أنه إن شاء فعل، وإن شاء ترك، وبه تعلق التكليف، وهو خلق من الله تعالى بلا طبع ولا إجبار، ولا يكون إلا
وفق علم الله تعالى وإرادته.
(1) المصدر السابق، ج 1، ص 520.
(2) المصدر السابق، ج 1، ص 522.
(3)
(3)
معجم
مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 411.