الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٤24
الفَقَل
الجزء السابع: النكاح
من يكره نكاحها من النساء
على المسلم أن يرغب عن ذات جمال مفتن؛ بأن تتعاظم به على زوجها، أو تتراءى به للناس أو نحو ذلك، وذات مال مطغ، وحسب ـ وهو محاسن الآباء ومكارمهم - مطغ لها. وعليه أيضًا أن يرغب عن حسناء في منبت سوء، وذلك كمن في عرقها ولو إلى سبعة آباء عبودية أو زنا أو جذام، فإن ذلك لاحق قال صلى الله عليه وسلم: «إياكم وخضراء الدمن)، فخضراء بالمد المتنعمة الجميلة، والدمن بكسر الدال وإسكان الميم الزبل فهي من حيث جمالها كشيء حسن مرغوب فيه وجد في زبل، شبه آباءها بالزبل سواء أبوها أو أمها أو كلاهما، وعلى المسلم يرغب عن سيئة خلق وقليلة دين وحياء (2)، وعن عاقر قال: «سواء ولود خير من حسناء عاقر (3)، والسواء بهمزتين بينهما ألف بوزن حمراء هي القبيحة، وهو فعلاء من السوء وروي سوداء بالدال لكن الأولى في هذا الزمان المرأة العاقر.
أن
ويرغب عن «شهبرة» وهي الزرقاء الندية وروي البذية «ولهبرة» وهي الطويلة المهزولة ونهبرة وهي العجوز المدبرة وهندرة» وهي القصيرة الدميمة، فإن من تزوج الدميمة كمن لم يتزوج، لأنه لا يغض بها طرفه، قال أبو الربيع سليمان بن أبي هارون أعلى الناس من زهد كعيسى ابن مريم،
(1) الحديث لم أعثر عليه.
(2) الحياء بالمد هو لغة تغير وانكسار يعتري الإنسان من خوف مما ـاب به من الحياة، ولذلك سمي المطر حيًّا لكنه بالقصر، وشرعًا: خلق يبعث على اجتناب القبيح، ومنه التقصير في حق من له حق، ينظر: شرح النيل 20/ 6.
(3) الحديث رواه عبد الرزاق في المصنف، کتاب النکاح باب نكاح الأبكار والمرأة العقيم، ح: 10345.