موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦

26

فيمن يحرم نكاحها من النساء

- المحرمات من النساء على الرجال

قال صاحب الأصل (أبو زكرياء): حرم على الرجل ثمان عشرة من النساء وذكر الآية التي فيها قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّتُكُمْ وَخَلَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخَ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَتُكُمُ الَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَعَةِ وَأُمَّهَتُ نِسَا بِكُمْ وَرَبَيْبُكُمُ الَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَا بِكُمُ الَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَبِلُ أَبنَا بِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَين الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ الله كَانَ غَفُورا رَّحِيمًا﴾ [النساء: 23]، وفيها أربع عشرة فقط بأن يحسب في {وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْن اثنين إذ كل منهما محرمة من حيث الجمع بينهما، ولم يرد أن الثماني عشرة كلها مذكورة في الآية التي ذكر، بل أراد أيضا المرأة المذكورة في قوله جل: {وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ ءَابَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ) (النساء: 22]، وذلك خمس عشرة، والسادسة عشرة في قوله: وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ (النساء: 24]، والسابعة عشرة:

المشركة التي لم تكن كتابية حرة، والثامنة عشر: من زنى بها.

وأما ما لم يذكر فيهن من الرضاع فمأخوذ من الحديث، وما لم يذكر من الجمع فمقيس على جمع الأختين، فلا يورد عليه زيادة ذلك، ولا يحل