الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٩فيمن يحرم نكاحها من النساء
الفتاة
29
- حرمة نكاح بنت الأخ
حرم نكاح بنت أخيه أي وبنت أخته من أي جهة وما ولدتا ـ الألف عائد إلى بنت الأخ وبنت الأخت ـ، فيكون ذلك مما حذف فيه المضاف، واعتبر في رجوع الضمير أو عائد إلى بنت مراد بها الحقيقة الصادقة ببنت الأخ وبنت الأخت ولهذه الصادقية رجع إليها ضمير الاثنين وعلى هذا فلا يقدر مضاف وإن سفل كبنت ابن بنت ابن أخته وما ولد بنو (1) أخيه، وإن سفل، لا ما فوق بنت أخيه من أمهات بيان لما، والأولى أن يقول من أم لأن الإنسان إنما تلده أم واحدة، وكذا غيره ولعل الجمع نظر إلى تعدد بنت الأخ كل بأمها، أو إلى أن المراد بالأمهات الأم، وأم الأم، وأم أم الأم، وهكذا فيراد بالجدات بعد ذلك الجدات من قبل أبي أمها، أو أراد بالأمهات ما يشمل الأم والجدات من قبل أم الأم والجدات من قبل أبي الأم فيكون قوله: وجدات من أمها عطف خاص على عام، وحرم نكاح ما فوقها من جدات من أبيها، أي: من أبي بنت لأخ، لا ما فوق بنت الأخ الأبوي من أمهات هذا الأخ الأبوي من قبل أمه، ولا ما فوق بنت الأخ الأمي من أمهات هذا الأمي من قبل أبيه (2).
(1) لم يكتب الألف بعد بنو بناءً على مذهب البصريين من أنه لا تزاد ألف بعد الواو في جمع المذكر المضاف إلى ظاهر ونحوه مما ألحق به، لأنها واو غير لازمة، وأجاز الكوفيون
زيادتها لشبه تلك الواو بواو ضربوا ولم يضربوا، وقد كتبت في سورة يونس قوله: وَامَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِى ءَامَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرَءِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [يونس: 90] وفي قوله تعالى من سورة القمر: ﴿إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَأَرْتَقِبْهُمْ وَأَصْطَبِرْ﴾ [القمر: 27]، وعبارة ابن مالك على عادته في أخذ طريقة بين طريقتي البصريين والكوفيين وربما زيدت في نحو: يدعوا وهم ضاربو زيد. ينظر: شرح كتاب النيل 24/ 6. (2) شرح كتاب النيل 24/ 6 ـ 25.