موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٣

فيمن يحرم نكاحها من النساء

الفتاة

33

وأما أمها، فلها نصف الصداق، ويفارقها؛ لأنه هو الذي أدخل عليها

الحرمة.

وإن كان إنما تزوج بالابنة قبل الأم، ثم وطئها، ثم تزوج بالأم بعد ذلك، فإنه يفارق أمها، ويمسك الابنة، إن لم يكن وطئ أمها، وإن كان وطئ أمها، ذهبتا جميعًا.

وإن تزوج امرأة ثم تزوج أمها، ولم يعلم أنها، أمها، حتى مات، فالميراث للتي تزوجها قبل إن كان دخل بها والمهر كامل وللآخرة المهر، ولا ميراث لها، إن كان دخل بها.

6

وإن كان لم يدخل بالأولى، ولم يعلم ما بينهما من القرابة، حتى مات

فللأولى المهر، والميراث).

يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب

الرضاع

كالنسب؛ فمرضعة طفل كأمه، وما فوقها كجده وجدته، وما

ولدت كأخيه وأخته، وما ولد ما ولدت كولد أخيه وولد أخته، وهكذا فعن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة «أن أفلح أخا أبي القعيس عمي من الرضاعة استأذن عليَّ بعد أن نزل الحجاب فأبيت أن آذن له، فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: ائذني له فإن الرضاع مثل النسب» (2)، وبذلك السند قالت: كنت قاعدة أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ سمعت صوت إنسان يستأذن في بيت حفصة فقلت: يا رسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك فقال: أراه فلانًا لعم حفصة من الرضاع فقلت: يا رسول الله لو كان عمي

(1)

منهج الطالبين 521/ 7.

6

(2) الحديث رواه الربيع في باب: في الرضاع ما جاء أن الرضاع مثل النسب شرح الجامع

الصحيح 42/ 3.