الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٥فيمن يحرم نكاحها من النساء
الفتاة
35
مقدار الرضاع المحرم
قال أصحابنا: تحرم المصة الواحدة، ولا فرق عندهم بين قليل الرضاع وكثيره، ما دام المرضوع في حد الرضاع، وهو الحولان، واحتجوا بقول النبي: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب النسب»).
فلما كان النسب، يحرم منه ما يقع عليه اسم نسب، فإن الرضاع مثله، في اسمه وحكمه، وهذا هو الصحيح
(2)
- سن الرضاع
حد الرضاع: الفصال وهو الفطام وتمامه سنتان، قال الله تعالى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: 15]، وقال: ﴿وَالْوَلِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ (البقرة: 233]، وقال: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَلُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ [القمان: 14]، فصح أن الحمل: ستة أشهر، والرضاع: أربعة وعشرون شهرًا؛ لأن تمام الشيء يحصل بحصول آخر جزء منه، وقال
النبي صلى الله عليه وسلم: «لا رضاع بعد الحولين)
حرمة من أرضعت امرأة الرجل
حرمت امرأة قالت له: أرضعتك أو قالت أرضعت امرأتك، أو أمها أو أباها، أو جدا أو جدة لها ـ إن أمكن إرضاع مثلها لمثلهم ـ، فيحرم نكاحها وما ولدها وإن علا، وما أرضعها وإن علا، والعطف على نكاح بتقدير مضاف
(1) سبق تخريجه. (2) منهج الطالبين 725/ 7.
(3) منهج
الطالبين 725/ 7 - 726، والحديث لم أجده بلفظه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولكن رواه
بمعناه الترمذي في السنن، كتاب الرضاع، باب ما جاء أن الرضاعة لا تحرم إلا في الصغر
دون الحولين، ح:
1152