موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٦

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

في

عدة يملك رجعتها لا يتزوج من لا تجتمع معها كعمة وخالة وأخت، وأن من عنده أربع فطلق واحدة لا يتزوج أخرى حتى تتم العدة إن ملك رجعتها وأما الضرة عند أبيه أو جده فمحرمة لأنها زوجة أبيه أو جده. وكره نكاح زوجة أبي أمه فيما زعم بعض، والصواب تحريمها ولا يعمل بغيره، لا ضرة ابنته فإنها جائزة بلا كراهة والظاهر أنها كضرة أمه عند غير أبيه، فإنه كما يكون زوج أمه مثل أبيه فكره له تزوج ما تزوج لتحريم زوجة الأب، كذلك تكون ضرة بنته كبنته لأنهما جمعهما رجل واحد فتكره لتحريم تزوج البنت تأمل، ثم ظهر وجه الكراهة؛ لأن الأم تغتاظ بذلك، وحق الأم أعظم من حق البنت فيكره ذلك ولو ماتت كما يندب الإحسان إلى من هو صديق بعد موتها.

يحرم على النساء ما يحرم على الرجال

لأنك

وحرم على امرأة ما حرم على الرجل؛ كأبيها وخالها وعمها وابنها وربيبها وإن لم يمسها أبوه، وهكذا، وحرم عليها أيضًا عبد ملكته أو ملكت بعضه لتضاد الأحكام إذ يقول لها: أنفقي عليَّ لأني عبدك وتقول له: أنفق عليَّ لأني زوجتك، وتقول: سافر [معي] لأنك، عبدي، ويقول: سافري معي زوجتي، فبطل الأضعف وهو النكاح للأقوى وهو الملك، وإن تزوجته ومسها كفرًا ولا يثبت النسب ولا يحدان لعروضه شبهة ما ملكت اليمين، وحل إن خرج من ملكها وإن بعتق مقصود، أو واقع بغير قصد مثل: أن تمثل به (2).

حرمة الجمع بين الأختين

حرم الجمع بين أختين وإن كانتا من رضاع أو كان الجمع بتسر أو بتخالف إحداهما بتسر والأخرى بنكاح، وإن تعمد جمعهما في عقدة حرمتا، وكفر هو

(1) شرح كتاب النيل 53/ 6 ـ 54.

(2) شرح كتاب النيل 30/ 6.