الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٧الزواج من بنات العمات والخالات من الرضاعة
الفقار
47
والشهود والمنكح، وقيل: حرمتا إن مسهما وإن مس واحدة حلت الأخرى، وقيل: حرمتا ولو لم يتعمدهما أختين ولم يمس، وإن مس واحدة فلها الصداق إن لم تعلم بالجمع ومن علمت حرمت ولا نسب ولا إرث وإن لم يعلم ثبت النسب وحلتا، وإن رتبهما عمدًا ثبت نسب الأولى ولا توارث وحرمتا إن مستا أو. الأولى، وقيل: يفارق الأخيرة وتحل الأولى إن لم تمس الأخيرة، وإذا
مس
حلتا له بأن لم يتعمدهما أختين سواء رتب أو لم يرتب ولم يمس جدد لمن شاء، وإن مسهما لم يجدد لواحدة حتى تعتد الأُخرى، وإن جدد في العدة أو قبل اعتداد الأخرى حرمت إن مسها، وإن مس واحدة فقط وأراد التجديد لها لم تحتج لعدة، وإن أراد التجديد للأُخرى فحتى تعتد الممسوسة، وإذا رأت الأخرى ثلاث حيض فتزوج التي أراد وبان الحمل في تلك الأخرى اعتزل التي تزوج حتى تضع وترى ثلاثا، وإن مات فبان أنه تزوجهما في عقدة فلهما صداقهما إن لم تعلما لا الإرث، وإن في عقدتين ورثته الأولى ولها الصداق إن كان، وللأخيرة الصداق فقط إن مسها ذكر ذلك في الديوان.
وزعمت طائفة أنه يجوز الجمع بين الأختين بالتسري لعموم قوله: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ كِتَبَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: 24]، على أن الاستثناء لجميع الآية إلا ما وقع الإجماع على أنه لا تأثير فيه للاستثناء، فيخرج ملك اليمين من عموم وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا} [النساء: 23]
وقيل: إنه لأقرب مذكور فيبقى وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ» على عمومه، وأجاز الشافعي أيضًا الجمع بينهما بنكاح واحدة وتسري أخرى ومنعه مالك وأبو حنيفة، وكذا بين البنت والأم هذا ليس من مسألة المقام لأن نكاح إحداهما بعد الأخرى حرام).
(1) شرح كتاب النيل 31/ 6 ـ 32.