الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٨48
الفَقَل
الجزء السابع: النكاح
حرمة الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها
يحرم الجمع بين المرأة مع العمة والمرأة مع الخالة، والمرأة وعمة أبيها أو أمها والمرأة وخالة أبيها أو أمها والمرأة وأم خالتها أو أم عمتها وهكذا العلو أو السفل، فإن الجمع بين محرمتين حرام، ولو بتزوج إحداهما أو خطبتها قبل تمام عدتها منه، إلا إن كان الطلاق لا تصح فيه الرجعة، وقيل: أو كان يصح ولكن لا يملكه وقال قوم من المخالفين الطلاق ولو رجعيًّا يجوز فيه تزوج محرمتها.
وموضع الشبهة أن حرمة الجمع بين الأختين ترتفع بالموت كما ترتفع بالطلاق، فإن الطلاق عند بعضهم لا يرفع الحرمة ما لم تعتد، وظاهره أن رفع حرمة الجمع بالطلاق قبل انقطاع العدة هو الشهير، أو الكثير، اللهم إلا أن يقال: أراد الطلاق البائن، وضابطه أن كل امرأتين بينهما من القرابة أو الرضاع ما يمنع نكاح إحداهما لأخراهما لو كانت إحداهما ذكرًا والأُخرى أنثى. وجاء حديث بهذا العموم، والمعتبر في هذا الحد ما بعد كل، فلا يرد عليه أن التعريف للماهية، وكل للإفراد والتعريف بالإفراد غير جائز فلا ينافي تفسير الضابط، وذلك الضابط مأخوذ بالقياس على الجمع بين الأختين المنصوص على تحريمه في القرآن، وبعض أفراده منصوص عليه في الحديث؛ روى الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي: «لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها).
قال البخاري: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تنكح المرأة على عمتها والمرأة وخالتها. قال فنري خالة أبيها بمنزلتها.
(1) الحديث رواه الربيع في: ما جاء في النهي أن يجمع بين المرأة وعمتها، شرح الجامع
الصحيح 23/ 3.