موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٣

الزواج من بنات العمات والخالات من الرضاعة

الفتاة

53

حكم نكاح المرتدة

يحرم نكاح مرتدة من أهل كتاب إلى أهل كتاب، أو من غير أهل کتاب إلى أهل كتاب، وقيل: بالجواز، وهو أولى سواء أكانت مجوسية أم وثنية، وكَفَرَ من تعمدهن من زوج وشاهد ومزوج وعاقد، وثبت النسب إن لم يعلم، وإن اطلع على خصلة شرك في زوجته ثبت النسب وحرمت إن سبقت المس، وقيل: لا إن تابت ولا يتعمد تزوج من بها خصلة شرك، وزعم بعض أن حذيفة تزوج مجوسية وقيل نصرانية فتمجست، ويجوز الجمع بين يهودية ونصرانية وصابية وبينهن وبين الموحدة، ولا يطأ كتابية في صومها الفرض؛ لأن الجزية لإبقائهم على دينهم، وعن بعض أن من تزوج مجوسية على أن تصلي فصلت ثم جامعها حلت له، ولا يتزوج مسلم مجوسية أجبرت على الإسلام ولا مسلمة مجوسيا أجبر عليه (1)

وإذا ارتدت المرأة، وتزوجت في أهل الحرب، ثم أسلمت فهما على نكاحهما الأول، وأيهما أسلم قبل الآخر، وأدرك الزوج زوجته، لم تزوج فهما على نكاحهما الأول، ولو خلا لذلك سنوات كثيرة، ما لم يتزوج الزوج أربعًا، أو يتزوج بأخت امرأته في الشرك.

وإن تزوجت المرأة في ردتها، ثم تابعت، ورجعت، فلا يحرمها ذلك على المسلمين؛ لأنه ليس بمنزلة الزنى، ويهدر عنها ذلك (2).

واتفقوا على إبطال صداق المرتدة عن الإسلام وهو اتفاق الأمة، ومن أبطل صداقها رد حكمها إلى الزانية قياسًا، فقال لما كانت المرتدة أدخلت الحرمة

(1) شرح كتاب النيل 35/ 6.

(2) منهج الطالبين 696/ 7، كتاب الجامع لابن بركة 155/ 2.