موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٤

54

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

على زوجها ومنعته من نفسها، وكانت الزانية مدخلة على زوجها الحرمة بزناها الذي هو فعلها، كانت مساوية للمرتدة في حكمها في بطلان الصداق).

- التسري بالأمة المشركة

لا يجوز أن يتسرى بأمة مشركة وإن كتابية خلافًا لعمروس ع الله في إجازته تسري الأمة الكتابية لعموم ملك اليمين حتى أجاز بعض قومنا تسري الأمة ولو وثنية لنكاح المسبيات في غزوة أوطاس، والصحيح المنع لقوله: ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنَ﴾ [البقرة: (22)، (وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة: 10]، واتفق قومنا على جواز تسري الإماء الكتابيات لعموم ملك اليمين واختلفوا في تزوجهن والحق المنع؛ لقوله: ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنَ﴾ [البقرة: 221]، وإنما استثنى منه المحصنات الكتابيات في التزوج لقوله: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَنَكُم مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَنِكُم بَعْضُكُم مِّنْ بَعْضِ) [النساء: 25)، وهذا أيضا في التزوج، من لم يقدر منكم يا أيها المسلمون على تزوج الحرة فليتزوج أمة مما ملكت أيمانكم، والأمة الكتابية هي الحرة الكتابية إذا سبيت بإمام عدل أو نائبه فإنها تصير أمة؛ فلمن كانت في سهمه أو اشتراها عن الإمام أو نائبه أن يتسراها، وكذا من ملكها، بوجه وأما كتابية أمة لكتابي فلا يتزوجها أحد ولا يتسراها، ويجيز عمروس تسريها إذا ملكها وعلى تحريم تسري ما ذكر يحرم من مست منهن ولا يثبت النسب، وقيل: يثبت ويعطى لربها قيمة الولد (2).

(1) كتاب الجامع لابن بركة 149/ 2.

(2) شرح كتاب النيل 35/ 6 - 36، منهج الطالبين 432/ 7.