الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥٨58
الفَقْلة
الجزء السابع: النكاح
ضرب خمسين أخرى أو أقل أو أكثر إن مس وإن بدونهما؛ أي: فيما دون فرجهما، ويجوز قتله في الكتمان على القول بأنه يجيد من حكم الظهور ما قدر عليه، وكذا تقتل الحرة في الظهور وتنكل في الكتمان في ذلك إن تعمدت، وحتى للتعليل أو للغاية فلو اعتزل قبل الشروع في النكال أو قبل تمامه لكف عنه، وما ذكره المصنف كأبي زكرياء ـ رحمهما الله ـ مأخوذ من قول جابر بن زيد في عبد الملك بن مروان حين قتل الذي تزوج امرأة أبيه إنه أحسن، وهكذا كل من تزوج من لا تحل له من ذوات المحارم أو من المشركات، والذي عندي في ذلك كله أنه إن استحل أشرك فيقتل لشركه، ثم إن دخل فقد تأهل للقتل بالشرك والزنا؛ لكن يقتل قتل المرتد، وإن لم يستحل عزر إن لم يدخل وإن دخل رجم، أو جلد، وعلى ما ذكراه فالصحيح أنه ينكل
عقوبة ولو اعتزل، ويفهم منه أنه إن لم يمس لم ينكل، والواضح أنه ينكل. قال في الديوان: وينكل متزوج ذات زوج، أو في عدة، أو زوجة ابنه وإن سفل، أو أبيه وإن علا، أو محرمته وإن برضاع أو صهر، أو أكثر من أربع، أو امرأة، وأختها، أو مجوسية أو وثنية وكذا المرأة ومزوجها وشاهدها تعمل مع وعلم، ولا يثبت نسب متزوج في العدة عمدًا ويحدان، وقيل: يثبت ولا يحدان، ولا يجوز لعبد نكاح الأمة الكتابية.
قيل: من تعمد وطء محرمته قتل ورجمت إن طاوعت، وقيل: تقتل، وقال جابر يرجم وإن لم يحصن، ولم يقل حتى يطلق؛ لأن الطلاق فرع صحة العقد، والعقد على المحرمة وتسريها غير ثابتين ولا يعذر بجهل التحريم إن علمها محرمته، ولا يثبت نسبه منها إن علمها مطلقا سواء كانت أما أو غيرها من ذوات المحارم.
وقيل: لا يثبت في مسألة تزوج الأم فقط ويثبت في غيرها علمها أم لا، وإذا جهل أنها محرمته فلا حد عليه سواء علم تحريم ذوات المحارم أم لا،