الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٦١الزواج من بنات العمات والخالات من الرضاعة
الفلة
61
الثانية. وقيل: تحرمان معا الأولى بتزوج الثانية، والثانية باطلة بحكم الشرع بلا طلاق، وإن طلق الأخيرة قبل أن يمسها تزوجها إذا خرجت الأولى من عصمته؛ بأن ماتت أو حرمت عليه أو طلقها ثلاثا أو طلاقا بائنا يتزوج، الأخرى من حينه، أو طلقها طلاقًا يملك رجعتها فيه وتمت العدة وإن تزوج حرة على أمة جاز، فقيل: حرمت الأمة فيفارقها وإذا فارق الحرة ولم يقدر عليها أو على حرة حلت له تلك الأمة إن لم يمسها بعدما تزوج الحرة، وقيل: يجوز له البقاء مع تلك الأمة ومع الحرة لأنه تزوج الأمة حين حلت له وإن قلت: فهل يدافع قول المصنف إنه يجبر على طلاق الأخيرة قول أبي زكرياء: ومن تزوج أمتين في عقدة واحدة أو حرة وأمة في عقدة واحدة أو تزوج أمة على حرة أو أمة على أمة فإنه يجبر على طلاقهن بالضرب؟ قلت: لا يدافعه؛ لأن قوله يجبر على طلاقهن عائد إلى ما أحدثه المتزوج، وإنما أحدث تزوج أمتين بعقدة أو أمة وحرة بعقدة أو أمة على حرة أو أمة على أمة؛ ليجبر على طلاق الأمة التي على حرة أو على أمة لأنها التي أحدث، ويدل لهذا قوله بعد: فإن تزوج أمة على أمة أو أمة على حرة فليؤخذ بطلاق الآخرة منهن دون الأولى، وحرمت إن مسها، ويجوز نكاح امرأة وأمتها معا، وكرهه بعض، وحرمه بعض، ومنع بعض نكاح الأمة ولو بعد طلاق مولاتها ونكاح أمة البنت أو بنت البنت والأخت أو ابنتها والعمة).
حكم الوطء بين الأطفال
إن وقع وطء ولو بإيلاج في طفولية بين طفل وطفلة، أو مس فرجها بيده، جاز تناكحهما بعد البلوغ، وجاز لكل ما ولد الآخر من البنين والبنات وما ولده من الآباء والأمهات عند الأكثر، وقيل: يكره، وقيل: لا يجوز تناكحهما ولا لكل ما ولد الآخر أو ولده، وقيل: لا يجوز ذلك إن ولج، وهو
(1) شرح كتاب النيل 39/ 6 ـ 41.