موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٦٢

62

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

6

قول ابن محبوب، وقيل: لا يجوز إن راهق واشتهى وأما ما عداهما وما عدا الأب والأم والأجداد والجدات من الإخوة والأخوات وغير ذلك فجائز، وإنما جاز تناكح من وقع بينهما ذلك في الطفولية لأنهما غير مكلفين ولا بالغين مبلغ التلذذ بالنكاح، وذكره كالإصبع، ولأنهما لا يسميان زانيين، والمحرم إنما هو نكاح أحد الزانيين لا إن وقع بين بالغين وإن مجنونين أو بين متخالفين بهما، أي ببلوغ وجنون مع مقابليهما فلا يحلان ولا ما ولدهما أو ولداه فلا يحل، إن كان أحدهما طفلا والآخر مجنونا وقيل: يحرم من بلغ على من لم يبلغ بلا عكس؛ لأن من لم يبلغ غير زان وغير ملتذ بذلك. وذكر الصبي كالأصبع، ولأن من رأى زوجته الطفلة يزني بها بالغ لا تحرم عليه، وكذا إن رأت البالغة زوجها الطفل تزني به، امرأة، وإنما حرم أحد المجنونين على الآخر إذا وقع بينهما ذلك وهما بالغان أو مجنون بالغ مع عاقل بالغ، لأن المجنون ولو كان غير مكلف لكنه قد بلغ مبلغ الالتذاذ بالجماع فقد التذ فيقع التحريم، ومن وضع فرجه على فرج صبية ثم تزوجها عند بلوغها ودخل بها فرق بينهما، ولها صداق الدخول وآخر بمسه قبل النكاح، وقيل: إنما حب بغيوب الحشفة وإن مس موضع ختان الصبية بذكره ولم يولج أو نظر فرجها ثم تاب فلا يجوز نكاحها، ورخص فيه إن لم يكن لأجل ما نظر أو مس وإلا فرق بينهما لبنائه على فاسد، وقيل: لا، وقيل: يجوز نكاحها مطلقًا وقيل: إن لم تراهق ولم تشته وقال جابر إن كانت كارهة ومنكرة ولطمته، وفي ما ولدها وما ولدته خلاف بحسب ذلك الخلاف، وقيل: لا تحل، وحل ما ولدت وما ولدها وعلى التحريم فإن مس فرجها فارق أمها إن كانت تحته، وإن أوقعت بالغة ذكر صبي في فرجها حرم عليها، وقيل: إن كان يعقل

وقيل: إن راهق وإن تزوجها وأخبرته أصدقها وفارقها إن صدقها وإلا افتدت

منه بممكن والصحيح ما ذكره المصنف من التحريم، وغيره ضعيف.

(1) شرح كتاب النيل 41/ 6 ـ 42.

6