الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٧٢72
الفَقَل
الجزء السابع: النكاح
ذلك
فمعي، أنه ما لم يصح معه ذلك بعلم منه، من معاينة؛ لا يحتمل لها في مخرج من الزنى، أو شهادة أربعة عدول تجوز شهادتهم عليها في الزني، وتجب عليها بشهادتهم الحد، فلا تحرم على الأزواج؛ لأن قول من يقول ذلك ولو كثروا إنما يخرج قذفا ودعاوى، وشهرة القذف باطل، لا تقوم
به الحجة.
وكذلك شهرة الدعوى، لا تجوز ولا تقوم بها حجة، حتى يصح في الحكم بوجه من الوجوه.
وإن صدق القول الذي يقال بها، وتزوج بها مع ذلك، فإنه لا يجوز له تصديق ذلك في نفسه؛ لأن ذلك باطل قال الله تعالى: {لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَتُ بِأَنفُسهمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفَكُ مُّبِينٌ) [النور: 12]، وسئل
أبو عبد الله رحمة الله عن امرأة رميت بالزنى، ثم إن ناسًا علموا منها خيرًا، هل للرجل أن يتزوجها؟
قال: أخاف أن يكون ما قيل فيها حقًّا، فليتحول إلى غيرها.
وقال أبو عبد الله: لا بأس بتزويجها، ما لم تكن محدودة على الزني
نكاح المحدود في الزنا
(1)
وقيل في رجل زنى، وأقيم عليه الحد، ثم خطب إلى قوم حرمتهم،
وزوجوه، ولم يعلموا أنه محدود على الزنى إنه يفرق بينه وبين المرأة، ولها
مهرها كاملًا، إن كان قد دخل بها (2)
(1)
منهج الطالبين 545/ 7 - 546.
(2) منهج الطالبين 548/ 7.