موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٧٤

74

الفَقَل

الجزء السابع: النكاح

قال: لا يبين لي ذلك.

وإن زنى بها، وهما مشركان، ثم أسلما هل له أن يتزوجها، أو لها ذلك؟

قال:

معي، أنهما إذا كانا من أهل الحرب، أو ممن لا تثبت عليه أحكام المسلمين في وقتهما الذي زنيا، فيه ولا يدينان بتحريم ذلك، في دينهما إنهما لا يحرمان على بعضهما بعضًا.

وفي بعض القول: إنهما يفسدان، إذا كان الأصل حراما، في حكم المتعبد، سواء دانا به، أو لم يدينا به)

إقرار أحد الزوجين بالزنا

إذا أقر الرجل مع زوجته أنه زنى فإنما لها أن تمنعه نفسها، قبل أن يطأها، حتى يكذب نفسه، فإن وطئها قبل ذلك، ففي تحريمها اختلاف. وإن اطلعت عليه أنه زنى، فلا يسعها المقام معه، وأما إن أقر أنه زنى ولم يكذب نفسه، فبعض أفسدها على حال؛ لأنه بذلك يجب عليه الحد.

وقول: حتى يقر بالزنى ثلاث مرات.

وقول: إن أكذب نفسه، فلا يحرم عليها. فإن وطئها فأكذب نفسه، قبل الوطء أو بعده، فلا يفرق في ذلك؛ لأن الحد يسقط عنه.

وكذلك إن أقرت هي عنده بالزنى، فهي مدعية، وهو بالخيار، إن شاء

صدقها ولا صداق لها، وإن شاء كذبها، وحكم له عليها بالزوجية.

وإن أقر مع زوجته أنه زنى بأمها، أو ابنتها، فسدت عليه، وإن أكذب نفسه، وعليها أن تفتدي إليه من حقا الأكثر.

(1) منهج الطالبين 546/ 7.