الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٨٩باب الخطبة
الفقاة
89
وأما إذا أهدى إليها الهدايا والضحايا، فلا يحسب من أجلها ولا عاجلها، إلا أن يشترطه عليها، وفي الأثر ـ في الرجل يخطب المرأة، فتكون إليها منه أشياء، لم تكن تجرى من قبل، مثل الحب والتمر واللحم والشاة والدراهم، قبل التزويج أو بعده، ثم يفترقان قبل الجواز وبعده، فإنه يعتبر أمر ذلك فإن خرج لمعنى التزويج الحادث لا لغيره، فكل ذلك مردود عليه، إلا أن تستحق
ذلك بشيء من حقها (1).
- تختم الرجل بالذهب
سئل العلامة الشيخ الخليلي عن تختم الرجل بالذهب فأجاب: الإسلام دين الفطرة أنزله الله ليوجهها في طريقها الصحيح ولذلك جاءت أحكامه متفقة مع مقتضياتها ملبية لحاجاتها، ومن الأمور الواضحة بديهيا أن لكل من الرجل والمرأة خصائص فطرية تستلزم اختلاف أحوالهما نفسيا وجسميًا واجتماعيَّا، ولذلك حرم الإسلام على كل منهما أن يتلبس بخصائص الجنس الآخر كما نجده في قوله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم: «لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال» (3)، لأن في ذلك خروجًا على الفطرة واصطداما بنواميس الحياة واعتداء على خصائص الغير ولا ريب أن الرجل الباقي على سلامة الفطرة تأبى عليه شهامة الرجولة أن يتحلى بالذهب لمخالفة ذلك سمات الرجولة وخشونة الذكورة وملاءمته لليونة الأنوثة وغنجها ونجد من صحائف السُّنة النبوية ما لا يدع لأحد للتردد في قبول هذا الحكم وكثيرًا منها جاء نصًا في الخاتم (3).
(1) منهج الطالبين 27/ 8 - 28.
6
(2) رواه الإمام أحمد في المسند، مسند عبد الله بن عباس، ح: 3141، المعجم الكبير، مسند
عبد الله بن عباس، ح:
11647
(3) فتاوى النكاح للشيخ الخليلي 9/ 2 - 10.