الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٩٠90
الفَقْلة
الجزء السابع: النكاح
- النهي عن أن تسأل المرأة طلاق مسلمة
ونهيت امرأة - نهي تحريم ـ أن تسأل طلاق مسلمة، هذا من المصنف تفسير للأخت بالمسلمة في رواية أبي عبيدة (لا تسأل المرأة طلاق أختها)) كما فسر الأخ في حديث: «لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه»)، بالمسلم، والمراد الموحدة مطلقا، فالأخوة في التوحيد وما قد يتبعه، فيجوز سؤال طلاق الكتابية وقال النووي: تلحق بذلك الكافرة في الحكم وإن لم تكن أختا في الدين، لأن المراد الغالب أو أنها أختها في الجنس الآدمي، أو في الزوجية، يجيء على رأي ابن القاسم سؤال طلاق الفاسقة، ولا فرق عند الجمهور.
(?)
وأما طلاق نفسها فحرام أيضًا أن تسأله إلا إن كان مضارًا لها، قال: أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة» (3)، ويفهم منه أنها إن سألت طلاقًا لبأس لم تحرم عليها رائحة الجنة، ويدل على أن النهي للتحريم رواية: «لا يحل لامرأة أن تسأل طلاق أختها» (4). وقال ابن حبان حملوا هذا النهي على الندب، وليس بشيء وعلى كل حال: لا ينفسخ نكاح السائلة، وإن كان سؤال طلاقها لريبة تستمر معها في عصمة الزوج، وكانت نصيحة محضة أو لضرر يحصل لها من الزوج أو عكسه جاز، والمراد بالمسؤول طلاقها التي كانت زوجة، وبالسائلة التي تخطب عليها، فتشترط طلاق تلك السابقة، كما قال
لا ينبغي
أن
(1) الحديث رواه الربيع، ما جاء في نهي المرأة أن تسأل طلاق أختها، شرح الجامع الصحيح
67/ 3
(2) سبق تخريجه.
(3) الحديث رواه ابن ماجه في السنن، كتاب الطلاق، باب كراهية الخلع للمرأة، ح: 2055. (4) رواه البخاري في الصحيح كتاب النكاح، باب: الشروط التي لا تحل في النكاح وقال ابن مسعود لا تشترط المرأة طلاق أختها، ح: 5152.