الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٩٢92
الفَقَل
الجزء السابع: النكاح
- حكم من يخطب امرأة وينكح أمها
يكره لخاطب المرأة نكاح أمها أو جدتها وإن علت مطلقًا من جهة الأب أو من جهة الأم، أو أمة لإمكان تزوج الأمة أو تسريها، أو تسري إحداهما إن كانت أمة لا ابنتها وما تحتها، فلا يكره له نكاحهما أو تسريهما لأن البنت إنما يحرمها مس أمها أو جدتها لا العقد على أمها أو جدتها، فلا تكره بمجرد خطبة أمها أو جدتها، بخلاف الأم أو الجدة فإنها تحرم بمجرد العقد على بنتها، فتكره بمجرد الخطبة على بنتها، وإن خطب من لا تجوز له ككونها خامسة أو عنده محرمتها أو نحو ذلك لم يكره له تزوج أمها أو جدتها).
- خطبة مخطوبة الأب والجد
يكره للابن ومن تحته مخطوبة أبيه أو جده مطلقًا ولو ماتا، أو تجننا بعد الخطبة، وجاز بلا كراهة عكسه، وهو مخطوبة ولد لأب أو جد لأن مخطوبة الأب والجد شبيهة بزوجتهما، وزوجتهما محرمة لأنها كأم ابنه، وأم الابن محرمة بالذات، فكرهت على الابن مخطوبتهما بخلاف مخطوبة الابن فإنها شبيهة بزوجة الابن وزوجة الابن محرمة لا بالذات بل بعقده فلم يكره ما أشبهها، ولهذه العلة استحسن لابن ومن تحته إن عقد هو أو غيره امرأة على أبيه لا بأمره فأنكره أي فأنكر الأب العقد بمعنى رده أن لا يتزوجها، وحكم من تحته كذلك كما يفهمه الكلام، أو الضمير المستتر عائد إلى الأحد كأنه قال: أن لا يتزوجها أحدهما.
وجاز بلا كراهة لأب أو جد نكاح ما عُقِدَ؛ سواء عقده الأب أو الجد أو غيرهما على ابن بالغ بلا أمره إن أنكره لا ما عقد على غير بالغ، فإنه غير جائز لمضي عقد الأب على ابنه الطفل، ومن قال: لا يمضي عليه أجاز، وإذا
(1) شرح كتاب النيل 59/ 6.