الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٩٤94
الفَقْلة
الجزء السابع: النكاح
ولولاهم لتزوجتك بدون احتياج إلى رميك بحجر، قال العلماء: لا يتزوجها لأن رميها فعل متصل ببدنها، كغمز باليد في بدنها مباشرة أو من فوق الثوب، والغمز قد حرمه بعض ولو في مباح وأن رميها شبيه بفعل أهل الريبة، فلما توصل إليها بما لا يجوز أو يكره منع منها، ولأن ضربها بحصاة قد تريبه فتلتذ به وجوزت له إن تركها حتى انقضت فتزوجت آخر، ولو لم يدخل عليها، ثم فارقته بطلاق أو نحوه أو تحريم أو موت وهو المختار على ظاهر الديوان، ثم اعتدت ـ إن لزمت العدة، وإن لم تلزم - لعدم المس ـ إذا تيقنوا عدمه - تزوجها إذا فارقها أو لخروجها بظهار أو إيلاء، وسواء إذا ألزمت العدة خالفت العدة الأُولى أو وافقت مثل أن تكون في الأُولى حرة أو أمة وفي الثانية غير ما كانت في إحداهما بالحيض وفي الأخرى بالأشهر، وقيل: تحل له إن اعتدت عدة أُخرى بعد الأولى ولو تخالفت بأن كانت إحداهما بالأقراء والأخرى بالأشهر، أو كانت في إحداهما أمة وفي الأُخرى حرة. وقال ابن عباس كما في الديوان: يتركها بعد تمام عدتها، قدرها، ويحتمل أن يريد بقوله: قدرها عدة أخرى وقيل يستأنف الحساب من حين خطب ثم يتزوج إذا تمت، وقيل: تحل له، ولو تزوجها بعد تمام العدة الأولى إن تاب وقيل: لا بأس ما لم يتواعدا أو يتحالفا، قال وائل بن أيوب: المواعدة التي نهى الله عنها أن يكلمها في نفسها فتعده إذا تمت عدتها تزويجها، وقيل: للمخطوبة أن تتزوج خاطبها بعدة، وليس له أن يتزوجها، وذلك بالنظر إلى الإثم أو أنه حرمت عليه، ولم يحرم عليها وانظر هل ثبت النسب على هذا وهو الظاهر، وفي الديوان: إن خطب طفل أو مجنون في العدة حلت له بعد بلوغ أو إفاقة، وإن خطب فيها عبد ثم عتق فلا تحل، له وقيل إن خطب بلا إذن سيد حلت ومن خطب نفس طفلة أو أمة أو مجنونة لم تحل، وقيل: حلت كما إن خطبن رجلًا، ومن طلق امرأة ثلاثًا ثم خطبها في عدتها حلت له إذا نكحت غيره، ولا يخطب بنت أخت المطلقة ثلاثًا ولا عمتها وجوز. ومن خطب امرأة فيها