موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٩٧

باب الخطبة

الفلة

97

وقال أبو العباس أحمد بن بكر - رحمهم الله ورضي عنهم -: إن خطبت المرأة الرجل في العدة جاز لها تزوجه إذا لم يشترك معها تلك الخطبة).

- زواج الرجل من المرأة التي خطبها في عدتها لوليه

أن

يجوز لخاطب المرأة في عدتها لوليه الطفل، أو المجنون أو اليتيم يتزوجها هو، أو يزوجها لولي آخر، ولو لم تَجُز للطفل بعد بلوغه أو

للمجنون بعد إفاقته، كما لا تصح له قبل البلوغ أو قبل الإفاقة، ولكل من استخلف عليه أو وكل عليه أو أمر عليه، وإنما لم تجز لهم لأنهم ولو لم يباشروا خطبتها في عدة لكن باشرها من هو قائم مقامهم، فكأنهم باشروها، وحكمه جار عليهم فلو عقد أب أو خليفة على طفل أو مجنون لمضى عليهم. وإن تزوج الطفل أو المجنون أو نحوهما المخطوبة له فرق بينهما، تزوجها قبل بلوغ أو إفاقة أو بعد، وقيل: تجوز لهما بعد بلوغ أو إفاقة ولو كان الولي الخاطب أبًا، وقيل: تجوز أيضا قبل بلوغ أو إفاقة (2).

- خطبة الطفل أو المجنون المرأة في عدتها

يجوز للطفل أو المجنون ولو كان أحدهما عبدا نكاح مخطوبته بنفسه أو بغير وليه وغير خليفته أو بغير سيد العبد، أو من له الأمر عليه بأمر سيده على نفسه في عدة بعد بلوغ أو إفاقة وانقضاء عدة، والمرأة في الخطبة كالرجل، فإن خطبت في عدتها رجلًا لم يجز أحدهما للآخر وقيل: جازت له إن سكت أو ردها أو كلمها كلامًا ليس إجابة إلى ما شاءت ولم يجز لها، وإن خطبها فيها لم يجز أحدهما للآخر، وقيل: جاز لها إن سكتت أو ردته أو كلمته كلامًا ليس إجابة له إلى ما شاء ولم تجز له.

(1) شرح کتاب النيل 62/ 6 - 63.

(2) شرح كتاب النيل 63/ 6 ـ 64، الفتاوى الكبرى لأبي غانم 216/ 2.