الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٩٩باب الخطبة
الفتاة
99
رجعي
التزوج وتناوله هو وقت خلو المرأة من زوج أما في حين كان لها زوج أو في عدة رجعية، فطلب تزوجها شبيه بطلب الزنا، ولو كان لا يحرمها لكن يشدد هنا أنها ذات زوج، وقد حرمت المخطوبة بعدة، فكيف لا تحرم هذه، وقد منع التعرض لمعتدة من طلاق مطلقا؟ وقيل: من طلاق فكيف هذه؟ وقد قيل: إن التعرض لذات الزوج أشد من التعرض للتي في العدة، وكذا المواعدة، وقيل: هما أهون، وإذا وصل الخبر المرأة من الزوج المطلوب منه ذلك أو من غيره أو قال لها افترقي معه فأتزوجك فافترقا فإنها قد استصحب في عدتها كلام ذلك الطالب واعتدت عليه فكان أيضًا خطابًا في العدة، ويشتد التحريم إذا قال لها: افترقي، ففعلت، لأنها تعجلت ونشزت، فحرم عليها الذي نشزت إليه، قطعًا، وقيل: تكره في الصورة الأولى، وقيل: تحل بلا كراهة وإن قال: لو فارقت زوجها أو مات عنها تزوجتها حرمت عليه إن سمعت أو أخبرت وقال ابن محبوب تحل إن قذفها الأول أو لاعنها، وإن قال: إذا مات أو طلقك تزوجتك كرهت له، وكذا إن أرادها بسوء فقالت: كف عني فأرجو أن يموت زوجي، وإن قال في صبية: إني هاويها فسمع أهلها فأخرجوها من زوجها كرهت له، وإن قال لامرأة: أحب نكاحك أو عرض لها فيه حرمت عليه، ومن طلب إلى امرأة نفسها ثم فارقها زوجها كرهت له، وإن قال: إن فارقك تزوجتك ففارقها كرهت له، وقيل: حرمت إلا إن لاعنها الأول عند حاكم).
المال الذي يأخذه الزوج لطلاق زوجته
يحرم على زوجها ما أخذ منه على الطلاق، لأن قول القائل له ذلك حرام، وفعله حرام، فأخذ الأجرة على مطاوعته أخذ مال على معصية فلزمه
(1) شرح كتاب النيل 65/ 6 ـ 67.