موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٠٠

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

رده، ولزم معطيه تصدقه إن رجع إليه، وتصدق مثله وإن لم يرجع تصدق مثله وقيل: لزمه هو أو مثله فقط ولو رجع إليه، وقيل: من تصدق في معصية لزمته التوبة فقط، وقيل: لا يحرم ما أخذ لأنه يجوز له أن يرهن طلاقها عند بعض، نعم يحرم قطعًا إذا ذكر له طالب الطلاق أنه يتزوجها، وإن قال لها: افترقي مع زوجك فأتزوجك فافترقت بلا تسبب منها؛ كأن يطلقها بلا طلب منها، أو تحرم عليه، أو يموت حرمت، أو لم يقل: فأتزوجك على الصحيح، وكذا تقع الحرمة إن قال: فارقها لأتزوجها، أو كتب لها لتفارقه، أو شهد بطلاقها زورًا، أو حكم به جورًا أو قتل زوجها ظلمًا أو أجبره على فراقها أو اتفق معها أن يتزوجها إذا فارقها فنشزت حتى فارقها أو إذا قتل كما في الديوان، وإن اجتمعا فرق بينهما، قال فيه: وكرهت لحاكم بطلاقها عدلًا شاهدا به حقا (1).

- من يطلب طلاق مشركة ليتزوجها بعد إسلامها

إن قال لمشركة: تحت مشرك ولو كتابية أسلمي كي يقطع الإسلام بينك وبين زوجك فأتزوجك، أو لم يقل: فأتزوجك وهو في نيته ففعلت فهل حلت له كما في الديوان أو حرمت للعلة المذكورة وهو الصحيح؟ قولان وإن قال ذلك لكتابية تحت موحد ففعلت حرمت، قولا واحدا (3).

- عقوبة التفريق بين الرجل وزوجته

ورد في كتاب أبي زكرياء: أن من جمع بين رجل وامرأة بحلال أعطاه الله ألف حوراء، ومن فرَّق بينهما بعد أن اجتمعا ضرب بألف زُبرة من الحديد، بضم الزاي أي قطعة وكذا من فرَّق بين العبد وسيده، وكذا المرأة في

(1) شرح كتاب النيل 67/ 6. (2) شرح كتاب النيل 67/ 6 ـ 68.