الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٠١باب الخطبة
الفقاة
101
تفريقها بينهما أو بين زوج وامرأته، وإن جمعت بحلال كان لها عدل ثواب ألف حوراء مما شاء الله).
- زواج الرجل ممن علم زناها أو خطبتها لغيره
حرم على عالم زنا من امرأة نكاحها أو تسريها، أو خطبتها لغيره أو يشهد على نكاح أو خطبة بنكاحها أو يشير لها أن تتزوج أو لغيره أن يتزوجها، وقيل: يجوز ذلك كله إلا من زنى بها فلا يتزوجها، وقيل: يجوز أن ينكحها زان مثلها بغيرها، وقيل: إن حد على الزنا وإنما يحصل علم الزنا بإقرارها أو بمشاهدته يقينًا أو بشهادة أربعة رجال جائزي الشهادة، وأما إن لم يكن ذلك، مثل الخلوة فقط وسائر الشبه فإنما يكره له أن يتزوجها أو يخطبها وما ذكر كله كراهة فقط، ووجه التحريم فيهن أنه قد علم منها أو منه سببًا مانعا من النكاح وأنه قد رابها أو رابه أن يزني بعد النكاح، وكذا إن علمه من رجل لا يزوج له وليته ولا أمته ولا غيرهما؛ كامرأة لا ولي لها فوكلته؛ وكامرأة وكله وليها وكلقيطته، ولا يخطب له ولا يشهد، ولا يشير على الخلاف المذكور آنفا، وكذا إن علمته منه امرأة لا تتزوجه، وقيل: يجوز لها تزوجه إذا لم يزن بها، ورخص لعالمه من وليته أو أمته أو غيرهما أن يزوجها، ويعقد نكاحها بعد توبتها، وكذا رخص أن يزوج لفاسق تاب ولم يشترط بعضهم التوبة وما ذكره المصنف أوضح وأصح وبه يعمل، ولا يحرم تزوجها وتزويجها والشهادة إن شهرت بالزنا وكانت تتبرج إلا إن أقرت به أو عوينت أو شهد أربعة، وأما الطفلة فلمن رآها يزني بها بالغ أن يتزوجها، ولمن رأت
طفلًا
تزني
به بالغة أن تتزوجه كما في الديوان (2).
(1) شرح كتاب النيل 68/ 6.
(2) شرح كتاب النيل 68/ 6 ـ 69.