الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٠٢102
الفَقَل
الجزء السابع: النكاح
- علم أحد الزوجين بزنى الآخر بعد الزواج
من تزوج زانية ثم علم أو تزوجت زانيًا ثم علمت لم يلزمهما أن يفترقا على الصحيح وقيل يفارقها ويعطيها، صداقها، ولا يلزم أحدهما تصديق الآخر، وإن تزوجت في عدة الزنا فارقته، وقيل: لا عدة إلا من وطء نكاح
صحيح
- أخذ الأجرة على الخطبة
استحسن للخاطب على غيره أن لا يأخذ أجرة على ذلك، وأن يبتغي ما عند الله، فإن من خطب امرأة لرجل حتى جمع بينهما بحلال زوجه الله ألفًا من الحور العين، ومن فرق بينهما ضربه بألف زبرة من حديد في نار جهنم، ومن شهد نكاح مسلم فكأنما صام يوما الله، واليوم بسبعمائة، ولا بأس إن أخذها أو طلبها فأعطيها إذا كان حال الخطبة غافلاً أو ناويًا للأجرة، وأما إن نوي ثواب الله ثم طلب الأجرة أو أعطيها فأخذها أجرة فلا يجوز له هذا الفعل، لأنه أبطل عمله وإبطال العمل كبيرة، ولا يلزمه الرد، وإن امتنع من أخذها بنية ثواب الله فقالوا خذ هذا صدقة أو هدية أو هبة لا أجرة جاز له، وإن أعطوها على أنها أجرة فأخذها على أنها صدقة فقد اختلفوا: هل لا يفعل بالشيء المعطى على قيد إلا ذلك القيد أو يفعل به المعطى له ما شاء، مثل أن يقال: خذ هذا أفطر به فأخذه فتسحر به، وإنما كان أخذ الأجرة على الخطبة لأنها عناء، مشخوص، أي معين، ولأن ذلك عناء وشحوط، أي: تقلب في تعب كتقلب الجريح في دمه ولا تحل للخاطب الذي يقرأ الخطبة على عقد وقراءته ولا للشهود على الشهادة، وتجوز على غير ذلك (2).
(1) شرح كتاب النيل،69/ 6، كتاب الجامع لابن بركة 149/ 2.
(2) شرح كتاب النيل 69/ 6 ـ 70.