الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٠٧باب التعريض في النكاح
الفتلة
107
- تصديق المرأة في انقضاء عدتها
تصدق المرأة في انقضاء العدة إن كانت بالحيض لقوله تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ [البقرة: 228]، في حين ـ أي: وقت - ممكن أن تتم فيه، كتسعة وعشرين للحرة وستة وعشرين للأمة بأن ابتدأت من داخل الشهر والشهور بأن ابتدأت من أول الشهر العربي إذا كانت العدة بذلك لا بالحيض فإن الأيام والشهور ظاهرة فإنما يؤخذ فيهما بالأمينين أو بأمين وأمينتين مطلقًا، وقيل: إن استريبت، وإن تزوجها في عدة وقد علمت دونه ومس أو سألها فقالت: انقضت وكذبته فلا صداق وحرمت أبدًا، وقيل لها الصداق إن جهلت حرمة النكاح في العدة، والصحيح الأول، ولا غرم على الولي إلا إن سأله
فقال: انقضت.
فإن تزوجت بعد أن قالت: قد انقضت ثم زعمت أنها لم تنقض قبل منها قولها إن عرفت توبتها وتصدق ولا يفرق بينهما في الحكم بعد إقرارها بالانقضاء أول مرة ولو لم يدخل عليها لصحة العقد فلا ينحل إلا بيقين إلا على قول من قال كل ما لزمك فيما بينك وبين الله يحكم به عليك فإنهما يفرقان، وحرم على الزوج ـ فيما بينه وبين الله إن صدقها ـ أن يقيم معها، وحرم عليها أن تقيم معه وحرم عليها أبدا وإن لم تتعمد، وقيل: إن تتعمد وصدقها حلت بجديد بعد عدة، ولا صداق لها في ما بينه الله، ولو لم تتعمد لأن خطأها ألزمها ضمان صداقها، ويؤخذ
وبين
بالصداق في الحكم وبنفقتها وكسوتها وسكناها، ولا يحل لها ذلك إلا إن لم تجد أن يخلي سبيلها فإنه يحل لها من حين اعترفت له فقط فمنعها وأما ما تقدم فترده).
(1) شرح كتاب النيل 75/ 6 ـ 76.