الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٠٨108
الفَقَل
الجزء السابع: النكاح
- تصديق المرأة المدعية الطلاق إن كان لها زوج
لا تصدق مدعية طلاقًا من زوجها أو ظهارًا أو فداء أو حرمة أو نحو ذلك أو موتا له إن عرف لها زوج، ولو لم يعين أهذا أم هذا؟ ولا تتزوج حتى يظهر مدعاها ببيان الموت أو نحو الطلاق أو إقراره به، وإنما يكون التصديق حجة فيما إذا لم يتعلق بخلافه حق لمخلوق فلا تصدق في قولها: إنها
طلقت؛ لأن في تصديقها تفويتًا لحق الزوج إن كان لها في الأمر نفسه.
وإن لم يعلم لها زوج فتزوجت ثم قالت كان لي زوج قبل أن تتزوجني فطلقني أو فاداني أو ظاهر مني ففته أو نحو ذلك أو حرمت عليه أو مات لزمه عزلها حتى يتضح صدقها أو كذبها، وقيل: لا في غير الحي حين مثلًا
عني
لم يعلم لها، وإن ادعته حيًّا غير مطلق أو حيًّا مطلقًا بعد التزوج بالثاني لزمه - أي: الثاني - عزلها اتفاقًا لإمكان معرفته، ولا يفرق بينهما في الحكم
إلى ظهوره، وإن ظهر أن لها زوجًا فرق بينهما، أو المعنى لا يقال: إنا نفرق بينهما إلى أن يظهر ما خفي من صدقها أو كذبها، وإن تبين أنها ذات زوج فلا صداق على أحدهما، وللثاني ما ولدت بعد ستة أشهر، وحرم عليها أزواج الدارين، وإن علم الثاني حد هو وهي والولد للأول مطلقًا، وقيل: إن أتت به قبلها وإن غصبها لم يثبت له ويحد ويصدقها واحدا. وقيل: لكل مس وإن كان لها زوج فالولد له، وقيل: إن ولدته قبلها ولكل مس بعد الطلاق ثلاثًا بلا علمها بهن أو مع جحود أو إجبار صداق، وثبت النسب إلا إن فرق الحاكم، ولزمه حينئذ ما ولدت قبل الستة ويحد، وحرم أزواج الدارين على الناشزة، وإن تابت حل لها أزواج الآخرة، وقيل: وأزواج الدنيا غير من نشزت إليه، ويجبر على فراقها ولا صداق على أحدهما، وله ما ولدت، وقيل: للأول وفي الموارثة قولان ذكر جل ذلك في «الديوان».
وإن تزوجت ذات زوج وقالت ظننت أنه يحل لي أربعة درئ عنها الحد،