موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

الفقاة

303

الباب الخامس: أصل العدل الإلهي

نعمه على عقابه. فإذا كان الخير هو السابق، فمن التزم به حصل على وعد

الله، ومن

أخلقه استحق وعيده

ويلاحظ على هذا الأصل أن الإباضية قد اتخذوا موقفًا متوسطا بين الجبرية والقدرية ولم يتبعوا المعتزلة الذين أطلقوا حرية الإنسان لتفعل ما تشاء، وإن خالفت مشيئة الله تعالى. وظهرت بوادر الاعتدال عند الإباضية منذ وقت مبكر بعد التحول من موقف التفويض، وسبقوا الأشعرية والماتريدية في القول بالكسب، وصح بناء على هذا الموقف أن يطلق الإباضية على أنفسهم «أهل «العدل»؛ لأنهم من أكثر الفرق حديثًا عن العدل الإلهي. وهو ما يتجلى بصورة أكبر في مظاهر العدل الإلهي. والذي تتعدى مظاهره في إسباغ النعم من النصر والتوفيق والهدي والعقل وإرسال الرسل والملائكة والكتب.

(1) عمر بن جميع:

: مقدمة التوحيد، ص:

114: 116. وأيضًا أطفيش الذهب الخالص، ص 19.