موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١١١

باب في الهدايا على التزويج

الفتلة

111

- رد الهدايا إن فسخت الخطبة

من خطب امرأة، فأهدى إليها، ثم تركها فليس له عليها رد، ولزمها إن أبت أي امتنعت وكذا إن أهدت إليه على أن يتزوجها ثم تركت فلا رد عليه ولزمه إن أبى، وكذا إن تركا جميعًا فليرد كل للآخر (1)

- كيفية رد الهدايا بعد فسخ الخطبة إذا تلفت ردت القيمة، وقيل: المثل إن أمكن، وقيل: ما يوزن أو كيل يرد به وسواه بالقيمة، وترد الغلة والنفع، ولا يدرك العناء والنفقة، وإن نقص أو عيب رده ونقصه إن لم يكن فيه تلف عينه وأرش العيب لا الزائد والناقص بالسعر، وإن غير خير فيه وقيمته، وإن كان بكيل أو وزن فيه وإن زاد فيه كصبغ وخياطة خير فيه مع رد قيمة الزائد وفي قيمته يوم الإهداء وإن كان أرضا فغرسها خير فيها والغرس لصاحبه، وفي أخذ العوض وإن كان شجرًا فغرسه في أرضه فله قيمته يوم الإهداء، وقيل: يترادان» القيمة، ولو قام الشجر، وجناية الهدية وما جني فيها وزكاتها ونفقتها على من أهديت إليه، وجاز فعله فيها كبيع وهبة ورهن وعتق ونكاح وطلاق كما في الديوان ويجوز التقاضي والتبرئة والمحاللة إذا لزم الرد مطلقا إلا إذا كانت الهدية على الحرمة فلا يجوز ذلك كما في بيع المحرمات والبيوع المفسوخة على ما يظهر وإن ارتدا، ترادا وإن ارتد أحدهما رد ولا يرد عليه، وليس تزوجه رجوعًا إلا إن تزوج أربعًا أو فاسدًا، ومن لا تجمع معها، ولو بلا، شهود، وتزوجها رجوع ولو بلا، شهود، وقيل: إن تزوج من لا تجمع معها أو أربعًا أو فاسدًا فليس برجوع وإن اتفقا على صداق أو شرط أو وقت فمن نقص أو زاد فراجع وإن اتفقا على النكاح فأراد أحدهما تعجيله والآخر تأخيره فليس برجوع إلا إن بان من أحدهما أو اشترط ما لم يعتد (2).

(1) شرح كتاب النيل 80/ 6.

(2) شرح كتاب النيل 80/ 6 ـ 81.

6