الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١١٢112
الفَقَل
الجزء السابع: النكاح
- رد الهدايا بسبب عيب في أحد المخطوبين
إن وجد بأحدهما عيب كان قبل الهدايا أو حدث بعدها فبدا للآخر الترك لذلك رد المعيوب (1) ما أخذ ولا يرد عليه ما أعطى، سواء علم المعيوب بعيبه أم لا، وسواء علم أنه عيب أم لا، أما إذا علم فلأن أخذه غرر وأكل مال بباطل، وإذا لم يعلم فالرد لأن فيه ما ينافي أخذ ذلك واستحقاقه؛ كمن باع ما فيه عيب ولم يعلم به، فإنه ينفسخ البيع أو يكون بينهما بالتخيير، أو ينزع أرش العيب، فتراه أثر مع أنه غير معلوم، وإن علم الآخر بعيب صاحبه فأعطاه فلا يرد له المعيب ما أعطى وقيل يرد على المعيب ويرد المعيب ما أخذ كما يفيده قول الديوان إنه إن عيب أحدهما فرجع فرجوع، وإن رجع الآخر للعيب ففي كونه رجوعًا قولان اهـ. لكن ظاهر الديوان أن ذلك
(2)
مطلق العيب (2)
- أقسام العيوب التي ترد بسببها الهدايا
أن
:
محصل - أي: جامع - ذلك أن العيوب أقسام ثلاثة:
في
1 ـ قسم يرد المعيوب فيه ما أخذ إن لم يعلم المعطي بعيبه وإن علم لم يرد إليه المعيوب، ولا يرد عليه ما أعطى؛ لعظم عيوب هذا القسم سواء علم في نفسه عيبا أم لا،، وسواء علم أن فيه عيبا أم لا، وإذا ادعى أحدهما أن صاحبه عالم بالعيب ولا بينة له حلف لأنه يترتب على ذلك حق وهو رد المال أو عدم الرد وإن علم بعيب ولم يعلم بعيب آخر كانت الأحكام
(1) هذا لغة تميم يصححون الياء، وغيرهم يقول: معيب بنقل ضمة الياء لما قبلها، وحذف الواو وقلبت الضمة كسرة عند الخليل وسيبويه وحذفت الياء وقلبت الواو ياء وكسر ما قبلها عند الأخفش، وقال أبو العباس المبرد: تصحيحها ضرورة، ينظر: شرح كتاب النيل
L/1 V'
(2) شرح كتاب النيل 81/ 6.