موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١١٣

باب في الهدايا على التزويج

الفقاة

113

الأربعة

المذكورة كلها في البيع الآخر، وكان العيب المعلوم كلا عيب، وهي التي ترد في النكاح مثل المجنون والمجذوم والبرص الفاحش والعنين. 2 ـ وقسم وجوده كعدمه فالراجع بوجوده في الآخر يرد ما أخذ، ولا يرد عليه ما أعطى، وهو ما سوى الأربعة وسوى الرتق، والفتل) وزاد بعضهم القرن (3)، فالامتناع آت في هذه الصورة، أي لأن لازم الامتناع المعهود المطلق وهو الرد من قبل الراجع.

معه

-

3 ـ وقسم يرد به ما أخذ ويرد عليه إن امتنع صاحبه لإمكان استمتاع عه في الجملة، أي بقطع النظر عن الاستمتاع التام؛ أما من فيه العيب فإنه يرد ما أخذ لعيبه ومن لا عيب فيه فإنه يرد لإمكان استمتاع منه، وهو الفتل بفتح التاء والرتق (4).

رد الهدايا بسبب العيوب الخلقية بلا تسبب

استحسن أن لا يلزم رد في عيب أو مانع ما آت من قبل الله، أي: بلا تسبب صاحبه ولو كان بواسطة إنسان إن لم يأمره به ولم ينقد إليه فيه إن حدث بعد الهدايا مثل العمى ومثل أن يزني بها أبو الرجل قهرا، وقيل: يلزم الرد لأن الإهداء كان على غير ما حدث، وعليه أبو العباس أحمد بن محمد، ومن فعل ما يكون به جنون كاستخدام الجن وتعاطيهم والعمل في مواضع الدم كالمجزرة بعنف بدون ذكر الله. وما ورد في الأحاديث أنه سبب للجنون

(1) الرتق: بفتح الراء والتاء هو انسداد الفرج باللحم شرح كتاب النيل 82/ 6.

حتى

لا يمكن فيه الجماع التام. ينظر:

(2) الفتل: وهو استرخاء الذكر كالفتيلة، ينظر: شرح كتاب النيل 82/ 6.

(3) القرن: بفتحتين أو بفتح فسكون وهو ظهور عظم في المحل يشبه قرن الشاة، وقد يكون

لحما ويمكن أن يكتفى عنه بالفعل. ينظر: شرح كتاب النيل 82/ 6.

(4) شرح كتاب النيل 82/ 6 ـ 83.