موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١١٥

باب في الهدايا على التزويج

الفتاة

- من يجب عليه رد الهدايا إذا فسخت الخطبة

الهدايا إن صير في ردها ترد وإن أهديت إلى من بيده أمر المخطوب فعلى هذا، سواء أكان ولي المخطوب وليا أو غيره، ذكرًا أو أنثى، والرد يكون من مال من أخذ لا من مال أحد الزوجين من أخذ شيئًا رده، يرد أحد الزوجين ما أخذ، ويرد الولي ما أخذ ويرد من في يده أمر أحدهما ما أخذ، أما أحد الزوجين فلأن الامتناع منه، وأما الولي فلأنه الذي يعقد النكاح فليراودها حتى ترضى أو يرضها بما أمكنه، فإذا عجز عن ذلك فليرد ما أخذ لأنه أعطي له ليزوجها، وكذا من أمرها بيده أعطي لتطاوعه في التزوج، فإذا لم تطاوعه فليرد، ولا يلزم الرد من أعطى من الأقارب لمجاعلة أو ليكون الحب أو نحو ذلك، بل على من أهدي له ليعمل شيئًا ولم يعمل.

فإن أهدى رجل لولي طفلة هدايا فزوجها إياه ثم دفعت النكاح بعد البلوغ فهل يرد على الزوج ما أهدى، ولا يرد الصداق لأنه قد استحقته بالمس أو نحوه أو استحقت نصفه بالعقد، وقيل ترد الصداق أو لا؟ وهو الصحيح، لأنه أهدى على أن يتزوج بها وقد تزوج بها تزوجا شرعيا أباح له الدخول بها وقد علم أنها غير بالغة، وتقرر أن لغير البالغة الإنكار، علم بأنه لها أم لا، فكأنه داخل على أنها إن شاءت أنكرت النكاح حين تبلغ فلا عليه ما أهدى؟ قولان.

يرد

وإن قالوا: إنها بالغة فإذا هي غير بالغة وأنكرت النكاح بعد البلوغ ردوا له ما أهدى وما أصدق

وحكم امرأة إن أهدت لولي طفل فزوجه إياها، فدفع النكاح بعد البلوغ

كذلك قيل: يرد عليها ما أهدت، وقيل: لا).

(1) شرح كتاب النيل 84/ 6 ـ 85.