موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١١٦

116

الفَقَل

الجزء السابع: النكاح

من أخذ الهدية على التزويج وفي نيته ألا يزوج

ويجبر بالرد من أخذ هدية على تزويج بأن أخذها أحد الزوجين على التزوج أو أخذها الولي على أن يزوج أو أخذها قريب أو بعيد على أن يعين في التزويج ويأمر به ولم يكن في نفسه تزوجه، أو تزويجه أو الإعانة، وإن خطب، وقيل: لا رد في الحكم وإنما يلزم فيما بينه وبين الله، وعليه فلا إجبار، وقيل: لا رد إلا فيما أخذ على شرط النكاح تصريحًا، وإن ترك الخاطب فقيل: ليس على الأب رد ما أهدي إليه إلا ما أعطاه على شرط أن يزوجه، والمشهور الصحيح لزوم رد كل ما أعطي على التزويج إذا ظن الآخذ أنه على التزويج أو علم فيما بينه وبين الله، وفي الحكم، وعليه فينصب الحاكم خصومة بينهما إن أقر بالأخذ أو أخذ على الإعانة فأقر بأنه أخذ عليها ولم تكن في قلبه ولم يعن أو وجدت بينة مدع وإلا أي لم يقرّ ولم توجد بينة حلف المدعى عليه ما أخذ. وإن قال أحدهما للآخر: لم أدر أنك أعطيتني على التزوج ولا بينة للآخر أنه أعطى على التزوج ولا أمارة عليه فلا رد عليه، ويحلف على أنه لم يعلم ذلك، وقيل: لا يحلف، والصحيح أنه إن لم يعلم الناس صحبة بينهما و مهاداة إلا في حين ذكر التزوج وبلوغ أوانه فإن ذلك أمارة على أن العطية للتزوج، فمن أبى رد وإذا أعطى أحدهما للآخر وكافأه وكان الرد، تحاسبا ليعلم من زاد على الآخر، فإن كان الذي زاد هو من أبى التزوج بحيث لا يرد له فلا يرد عليه ما زاد وإن كان غير الذي أبى رد له ما زاد، وإن ادعى أنه أعطاه الآخر غير مكافأة ولا هدية فالقول لمن قال مكافأة أو هدية قال أبو العباس: إنما يرد الزوج أو الزوجة ومن بيده أمرهما ومن أعطى على الإعانة ولم يعن وليس على الولي مما أعطى لغيره شيء إلا ما أعطي له بأمره وقيل: يرد الولي ما أعطى لطفله وعبده ويرد الرجل ما أعطته المرأة على لطفله التزوج وعبده، قلت: وقيل: لا، وليس عليه شيء مما أعطي لقرابته).

(1) شرح كتاب النيل 85/ 6 ـ 86.