موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١١٧

باب في الإشهاد على النكاح

117

حكم الإشهاد على الزواج

يجب الإشهاد على النكاح لقوله: «لا نكاح إلا بولي وشاهدين»، ولوجوبه بالقرآن والسُّنة على الرجعة التي هي فرع النكاح، مذهبنا أن الإشهاد على النكاح معقول المعنى من جهة وتعبد من جهة، أما الجهة الأولى فلما يترتب من حقوق أحد الزوجين على الآخر وشغل الزوجة به، والميراث ونحو ذلك، وأما الثانية فمأخوذة من أنه لو تزوجها بلا شهود ومسها لقلنا بحرمتها ولم نقل بحلها، والإشهاد بعد، وطعن مالك في تلك الرواية وأجازه، والظاهرية بلا شهود إذا أعلن به وحرم نكاح السر ولو بشهود وأوجب الفرقة، وقيل عنه: إن الإشهاد شرط في الدخول لا في صحة العقد، وإن وقع الدخول بدونه فسخ النكاح بطلقة بائنة (2).

(2)

وإن أعدم الزوج الشهود، فزوج نفسه، مع شاهد اليوم، ومع شاهد آخر، بعد ذلك اليوم، قال: ذلك جائز، وإن أشهد رجلًا وامرأتين، فإن ذلك جائز أيضًا - إن شاء الله (3).

(1) الحديث رواه الإمام الربيع باب في الأولياء، ما جاء أنه لا نكاح إلا بولي وصداق وبينة. ينظر: شرح الجامع الصحيح 3/ 3.

(2) شرح كتاب النيل 87/ 6، منهج الطالبين 620، كتاب الجامع لابن بركة 122/ 2.

(3) منهج الطالبين 468/ 7، 469.