الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٢٢122
الفَقْلة
الجزء السابع: النكاح
بيده باستخلاف الولي أو توكيله إياه أو بإقامة الإمام أو السلطان أو الجماعة حيث لا ولي، أو بكونه الإمام أو السلطان ولا ولي هل تجوز على النكاح فقط؛ لأن التزوج حق للمرأة عليه، وكأنها ملك له باعه، فإذا أقر بالتزويج فكأنه أقر ببيع ماله، بخلاف الصداق فإن قوله فيه، كقوله في ثمن ما باع فلا يقبل قوله فيما يجر فيه نفعا، وأيضًا قد يعود إليه من وليته نفع به، وأيضًا كأنها هي ملكت نفسها لزوجها وشهد على التمليك هو أو على الصداق؟ فقط، ما لم يظهر منه جلب نفع لنفسه؛ لأن الصداق ليس له، وقد جازت شهادة الأقارب بعض على بعض، فجازت شهادته بخلاف النكاح، فإن عقده حق له يؤاخذ من تعدى عليه فيه وهو الصحيح، أو عليه وعلى الرضا أو على الرضا قبل الإمساك أو عليه بعد العقد خلاف بين الفقهاء.
وذكر المصنف القولين في باب الشهادة من الأحكام؛ كالشيخ أبي زكرياء، واقتصر الشيخ أبو زكرياء في أواخر الباب الذي قبل الاستيداع على القول: بأنه تجوز في النكاح من الأب لبنته، ولعله اختيار منه، وجازت عليهما، أي: النكاح والصداق كالرضا قطعا من قارئ الخطبة الذي لم يجعل التزويج بيده إن كان أمينًا وأجيز ولو من أهل الجملة ولو فاسقا، وجازت عند الله مطلقًا، ولا تجوز من الأب على الصداق باتفاق، إلا إن أثبته الزوج ولم يحفظه وأثبته الأب بعدد معلوم شاهدًا عليه هو وغيره، أو أثبته الزوج على عدد والزوجة على عدد أكبر، وشهد الأب مع غيره بما قال الزوج، فإن شهادته ماضية، وحاصل جواز شهادته على ولده لا لولده، والأم كالأب في
ذلك، وفي الخلف في جواز شهادتهما على النكاح مع امرأة ورجل
(1)
(1) شرح كتاب النيل 90/ 6 ـ 91.