موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٣٠

130

الفَقْلة

الجزء السابع: النكاح

ويجب إشهاد المسلمين، أي: الموحدين، وإن على كتابية تزوجها مسلم، ومر خلاف الحنفية فيها، ولا يجزئ إشهاد الكتابيين لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، فإذا كان الزوج موحدًا والزوجة كتابية كان الشهود مسلمين، ولقوله: لا تجوز شهادة كافر على مسلم، يعني شهادة مشرك على صلى الله عليه وسلم موحد؛ ولأن الله تبارك وتعالى لم يذكر في الإشهاد على الرجعة إلا إشهاد ذوي عدل منا، والنكاح أصلها فهو أولى بذلك، وكذا لم يذكر في الشهادات إلا ذلك (2).

- شهادة الزوج أو الولي على عقد النكاح

لا يصح إشهاد الزوج دون الولي وعكسه على نكاح سبق بلا شهود، وإن أشهد أحدهما فقط وكان المس حرمت لأن النكاح لا يصح إلا بولي، والإشهاد ركن من النكاح فلا يصح إلا من ولي، وكذا يتم النكاح بقبوله وإشهاده على القبول فلا يصح بدون إشهاده وجاز إشهادهما آخر عليه أي على النكاح إن سبق النكاح أو الإشهاد بواحد قد أشهداه معا قبل ذلك قبل وطء، وإن وقع الوطء بواحد حرمت إلا على قول من أجاز إشهاد الآخر بعد الوطء، وهو ضعيف كما مر، أو على قول من أجاز شاهدًا واحدًا مع الولي كما قال، وجوز في النكاح واحد مع الولي ولو بني النكاح على ذلك من أول مرة بلا زيادة آخر قبل المس أو بعده بترخيص.

وفي بعض: رخص أبان أن يشهدا شاهدًا آخر بعد المس وأنه يقال لهذه المسألة مسألة الظعينة» وأكثر القول المنع (3).

(1) الحديث رواه.

(2) شرح كتاب النيل 97/ 6

(3) شرح كتاب النيل 98/ 6.